كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

قولهُ: (وآخرهُ منصوبٌ) (¬1)، أي: آخرُ حروفِ كلمةِ ((كُتبَ)) وهوَ الباءُ، ولو قالَ: وهو مصدرٌ منصوبٌ على نزعِ الخافضِ كانَ أحسنَ، وكذا القولُ في قولهِ: ((والفاءُ منهُ منصوبةٌ)) على أنَّ الأحسنَ في ((كُتب)) الجرُّ عطفاً على ((بضرب))، أي: وإبعادُهُ بضربٍ أجودُ أو بكتبِ ((لا)) و ((إلى))؛ لأنَّ النصبَ بنزعِ الخافضِ مذهبٌ كوفيٌ (¬2).
قولهُ: (والقولُ الرابعُ) (¬3) عبارةُ القاضي عياضٍ عنهُ: ((ومنهم منْ يستقبحُ هذا (أي: الضربَ بقسميهِ -، ويراهُ تسويداً وتطليساً [في الكتاب] (¬4) بل يحوِّق على أولِ الكلامِ المضروبِ عليهِ بنصفِ دائرةٍ، وكذلكَ في آخرهِ)) (¬5).
قولهُ: (والفاءُ منهُ منصوبةٌ) (¬6) تقدمَ أنَّهُ لو قالَ: وهو منصوبٌ، كانَ أولى، و ((المضافُ إليهِ)) ((لا))، أي: أو بأنْ يكتبَ ((لا))، أو نصف دارةٍ.
قولهُ: (ويسمِّيها صفراً) (¬7) فينبغي كتابةُ الصفرينِ فوقَ أولِ الزائدِ وآخرهِ، ككتابةِ ((لا)) و ((إلى))، فإنَّ في كتابتهِ إلباساً بإرادةِ الفصلِ بينَ رؤوسِ المسائلِ، ويقوَى الإلباسُ بجعلهِ بينَ الكلماتِ معَ اختلاطهِ ببعضِ الأحرفِ غالباً، بخلافِ نصفِ الدائرةِ، فإنَّ الخطَّ لا يعسر غالباً إدخالهُ بينَ الحروفِ ثمَّ يقوسُ فوقها.
¬__________
(¬1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 491.
(¬2) انظر: شرح قطر الندى: 197.
(¬3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 492.
(¬4) ما بين المعكوفتين زيادة من " الإلماع ".
(¬5) الإلماع: 171.
(¬6) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 492.
(¬7) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 492.

الصفحة 176