كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

وَقَالَ رجلٌ لأبي العتاهية: ((أعرني كتابكَ، قَالَ: إني أكرهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: أما علمتَ أنَّ المكارمَ موصولةٌ بالمكارِهِ))، فأعارهُ. ويستحبُّ شكرُ المعير لإحسانِهِ)) انتهى مَا فِي "شرحِ المهذبِ".
قولهُ: (وكذلكَ لا ينبغي) (¬1) عبارةُ ابن الصلاحِ: ((وهكذا لا يَنبغي لأحدٍ أنْ ينقلَ سماعاً إلى شيءٍ منَ النُسخِ أَوْ يثبتَهُ فيها عندَ السَّماعِ ابتداءً إلا بعدَ المقابلةِ المرضيَّةِ بالمسموعِ، لئلا يغتَرَّ أحدٌ بتلكَ النُّسخةِ غيرِ المقابلةِ، إلا أنْ يُبيِّن مَعَ النَّقلِ، وعندهُ كَوَن النُسخةِ غيرَ مقابلةٍ، والله أعلم)) (¬2) (¬3).
قوله: (رواية الحديث وأدائه) (¬4) الظاهرُ أنّ معناهما واحدٌ من حيثُ صدقُهما على تبليغِ الحديث إلى الغيرِ.
¬__________
(¬1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 502.
(¬2) معرفة أنواع علم الحديث: 316.
(¬3) جاء في آخر نسخة (أ) ما نصه: ((آخر الجزء الأول، ويتلوه في الثاني إن شاء الله تعالى
/ 301أ /: ((صفة رواية الحديث وآدابه))، والحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين، فرغ منْ كتابته، فِي يوم الأحد المبارك الخامس من شهر ذي الحجة الحرام من شهور سنة ثمانين وثمان مئة، والحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على سيدنا محمد وآله وسلم)).
(¬4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 502.
انظر في ذلك:
معرفة أنواع علم الحديث: 317، وإرشاد طلاب الحقائق 1/ 273، والتقريب: 90 - 100، والمنهل الروي: 63، والخلاصة: 88، واختصار علوم الحديث 2/ 394، وبتحقيقي: 202، ومحاسن الاصطلاح: 218، وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 502، والتقييد والإيضاح: 136، ونزهة النظر: 119، والمختصر: 155، وفتح المغيث 1/ 262، وألفية السيوطي: 96 - 112، وفتح الباقي 2/ 67، وتوضيح الأفكار 2/ 114، وظفر الأماني: 78.

الصفحة 194