كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)
وَصَوَّبَ الشَّيخُ لِقَولِ الأكثَرِ ... وَهوَ الصوابُ ليسَ فيه نَمترِي (¬1)
ولو قالَ: ((مَقَالَ الأكثرِ)) لكانَ أحسنَ، وأحسنُ منهُ أنْ يقولَ: إنْ كانَ قدْ قابلَهُ لا يمتري [قولُه] (¬2): (لا تجوزُ لهُ روايتهُ) (¬3)، أي: وإنْ كانَ حافظاً للمسموعِ دونَ السَّماعِ.
قولهُ: (ينبني) (¬4)، أي: جوازُ روايتهِ لما وَجدَ سماعَهُ بهِ، ولم يتذكّرْ أنَّه سمعَهُ (على الخلافِ في جواز اعتِمادِ الراوي على كتابهِ في ضَبْطِ ما سمعَه) (¬5)، أي: بأنْ يرويَ جميعَ أحاديثهِ بتذَّكرِهِ أنهُ سمعَ الكتابَ عموماً، وإنْ لم يتذكَّر في كلِّ حديثٍ / 210 ب / منها أنَّه سمعَهُ بخصوصهِ. وبأنْ يرويَ ما كانَ محتَمِلاً من ألفاظهِ لأكثرِ من وجهٍ، على ما رآهُ مضبوطاً بالشكلِ والنّقطِ في كتابهِ، كما إذا رَأى: ((ذكاةُ الجنينِ ذكاةُ أُمّه)) (¬6) مضبوطاً
¬__________
(¬1) انظر: فتح المغيث 2/ 199.
(¬2) ما بين المعكوفتين لم يرد في (ف) والسياق يقتضيه.
(¬3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 503.
(¬4) في " شرح التبصرة والتذكرة " 1/ 503: ((يُبْنَى)) وكذا هو أيضاً في " معرفة أنواع علم الحديث ": 322.
(¬5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 503.
(¬6) أخرجه: عبد الرزاق (8649)، وابن أبي شيبة (36139)، وأحمد 3/ 31 و39 و53، وأبو داود (2827)، وابن ماجه (3199)، والترمذي (1476)، وابن الجارود
(900)، وأبو يعلى (992)، وابن حبان (5898)، والدارقطني 4/ 272 و273 = و274، والبيهقي 9/ 335، والبغوي (2789) من طريق أبي الوداك، عن أبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقال الترمذي: ((حديث حسن)).
وأخرجه: أحمد 3/ 45، والطبراني في " الأوسط " (3631) وفي " الصغير "، له (242) =