كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

قوله: (حديثاً حديثاً) (¬1) نُقِلَ عَن ابنِ كَثيرٍ (¬2) أنَّهُ قالَ: ((وهذا يشبهُ ما إذا نَسيَ الراوي سماعَهُ، فإنَّه تجوزُ روايتهُ عنه لمن سمعَهُ منه ولا يضرُّ نسيانهُ)). انتهى.
وفيه نظرٌ؛ لأنَّ القصدَ ضبطهُ بالحفظِ وهو موجودٌ الآنَ بحفظِ هذا الفرعِ وإنْ كانَ الأصلُ قد نُسي، بخلافِ هذا فإنَّهُ لا يحفظُ السَّماعَ (¬3).
قولهُ: (كذلكَ ليكنْ) (¬4) خبرٌ، عن قولهِ: ((فكما كانَ الصحيحُ)) (¬5)، أي: فلما كانَ الصحيحُ تجويزَ الاعتمادِ على كذا، كذلكَ ليكن هذا، أي: السَّماعُ.
قوله: (والكتابُ مصونٌ) (¬6) قال ابن الصّلاحِ بعدَهُ: ((بَحيْثُ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ سَلامةُ ذَلكَ مِنْ تَطَرُّقِ التَّزوِيرِ والتَّغْييرِ إليهِ، وهذا إذا لَمْ يَتَشَكَّكَ فيهِ (¬7) وسَكَنتْ نفسُهُ إلى صِحَّتِهِ ... )) (¬8) إلى آخره.
قوله: (وَإنْ يَغِبْ) (¬9)، أي: الكتاب.
قوله: (وَأَوْلَى) (¬10)، أي: والخُلفُ في جوازِ روايةِ الضَّريرِ في هذهِ الحالةِ، أقوى من الخلافِ في روايةِ البصيرِ منها.
¬__________
(¬1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 503 حكاه العراقي عن ابن الصلاح.
(¬2) نقله السخاوي في " فتح المغيث " 2/ 200.
(¬3) سبقه إلى ذلك البلقيني في " محاسن الاصطلاح ": 188.
(¬4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 503.
(¬5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 503.
(¬6) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 503.
(¬7) انظر: محاسن الاصطلاح: 188، ونكت الزركشي 3/ 607.
(¬8) معرفة أنواع علم الحديث: 322.
(¬9) شرح التبصرة والتذكرة (624).
(¬10) شرح التبصرة والتذكرة (626).

الصفحة 200