كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

أسمعْ من ذلكَ الأصلِ))، أو: ((حَدَّثني فلانٌ سماعاً وإجازةً لما خالفَ أصل سَماعي عليهِ: إنْ خالفَ)).
قولُه: (في محلِّ التَّسَامحِ) (¬1)، قال ابنُ الصَّلاح بعدَهُ: ((وقدْ حَكَيْنا فِيْمَا تَقَدَّمَ أنَّه لاَ غِنَى في كُلِّ سَمَاعٍ عَنِ الإجازَةِ؛ لِيَقَعَ فيما (¬2) يَسْقُطُ في السَّماعِ عَلَى وجهِ السَّهْوِ وغيرِهِ مِنْ كَلماتٍ أو أكْثَرَ، مَرويِّاً بالإجازةِ، وإنْ لم يُذْكَرْ لَفْظُها)) (¬3).
قولهُ: / 211 ب / (هَدَانا اللهُ لهُ) (¬4) قالَ عَقِبَهُ: ((والحاجَةُ إليهِ مَاسَّةٌ في زَمَانِنا جِدَّاً، واللهُ أعلمُ)) (¬5).
قولُه في شرحِ قولِهِ: (وَإِنْ يُخَالِفْ) (¬6): (وهو غيرُ شاكٍّ) (¬7) لا يتوهمُ أنَّه لا ينفي الظنَّ، حتى يكونَ غيرَ موفٍ بقولهِ في النَّظمِ: ((مَع تَيَقُّنٍ)) فإنَّ المراد باليقينِ القطعُ؛ لأنَّ نفيَهُ لما فوقَ الشكِّ مفهوم مُوافقَة؛ لأنَّ العبارةَ تُفهِم أنَّهُ إذا كانَ شاكَّاً لا يَعتمِدُ حفظَهُ، وإذا كانَ لا يعتمدُهُ في حالِ الشكِّ، فلأن لا يعتمدُهُ في حال الظنِّ مثلاً بطريق الأولى، نَعَمْ، قد يُقالُ: إنَّه لا ينفي الوهمَ، فلو قالَ: غير متردِّدٍ لكانَ صَريحاً؛ لأنَّ نفي الأعمِّ نفيٌ للأخصِّ.
¬__________
(¬1) انظر: المصدر السابق.
(¬2) في المعرفة: ((ما)).
(¬3) معرفة أنواع علم الحديث: 320 - 321.
(¬4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 506، وهذا الكلام هو لابن الصلاح.
(¬5) معرفة أنواع علم الحديث: 321. وقال السخاوي في " فتح المغيث " 2/ 205 عقب هذا:
((يعني: لمزيد التوسع والتساهل فيه بناء على أن المطلوب بقاء السلسلة خاصة، حتى إنه صار كما قال ابن الصلاح، بمجرد قول الطالب للشيخ: هذا الكتاب، أو الجزء من روايتك يمكنه من قراءته من غير تثبت، ولا نظر في النسخة، ولا تفقد طبقة سماع .. )).
(¬6) التبصرة والتذكرة (630).
(¬7) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 506.

الصفحة 205