كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)
قولُه: (مطلقاً) (¬1)، أي: سواءً الراوي كانَ عالماً بمدلولاتِ الألفاظِ كما تقدَّمَ، أم لا.
[قوله] (¬2): (وهو حديثُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -) (¬3)، أي: لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - أُوْتِيَ جوامعَ الكلم (¬4)، وغيرُهُ ليسَ كذلكَ.
والجوابُ: أنَّ المقصودَ أداءُ المعنَى، وإنْ كانَ اللفظُ المؤَدَّى به أكثرَ من الأصلِ، ولا يشكلُ عليه حديثُ ((مَن قالَ عليَّ ما لم أقلْ)) (¬5) فيكونَ نهياً عن الروايةِ
¬__________
(¬1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 507.
(¬2) ما بين المعكوفتين لم يرد في (ف)، والسياق يقتضيها.
(¬3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 507.
(¬4) قال الزركشي في " البحر المحيط " 3/ 413: ((أن لا يكون - أي: الحديث - من جوامع الكلم؛ فإن كان كقوله عليه الصلاة والسلام: ((الخراج بالضمان))، ((البينة على المدعي))، ((العجماء جبار))، ((لا ضرر ولا ضرار))، ونحوه لم يجز؛ لأنّه لا يمكن درك معاني جوامع الكلم حكاه بعض الحنفية)) وقال في موضع آخر 3/ 416: ((والأصح عندي أنّه لا يجوز لاختصاصه - صلى الله عليه وسلم - بهذا النظم)).
(¬5) أخرجه: أحمد 2/ 158 و171 من حديث عبد الله بن عمرو.
وأخرجه: الطيالسي (80)، وأحمد 1/ 65، والبزار (383) من حديث عثمان بن عفان.
وأخرجه: أحمد 4/ 334، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (2626)، والطبراني في
" الكبير " 19/ (659) من حديث أبي موسى الغافقي.
وأخرجه: الشافعي في " مسنده " (1810) بتحقيقي، وأحمد 5/ 297 و310، والدارمي
(237)، والبخاري في " الأدب المفرد " (904)، والرامهرمزي في " المحدّث الفاصل "
(745)، والحاكم 1/ 111 - 112 من حديث أبي قتادة.
قال الحافظ ابن حجر في " الفتح " عقب الحديث (110) بعد أن تكلم عن التخريجات ومن خرَّجها: ((فهؤلاء ثلاثة وثلاثون نفساً من الصحابة، وورد أيضاً عن نحو خمسين غيرهم بأسانيد ضعيفة، وعن نحو من عشرين آخرين بأسانيد ساقطة، وقد اعتنى جماعة من الحفاظ بجمع طرقه، فأول من وقفت على كلامه في ذلك: علي بن المديني، وتبعه يعقوب بن شيبة،
فقال: روي هذا الحديث من عشرين وجهاً عن الصحابة من الحجازيين وغيرهم، ثم إبراهيم الحربي، وأبو بكر =