كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)
أنَّهُ يقتضي جوازَ التغييرِ فيما نقلناهُ إلى تخاريجنا، بلْ لا يجوزُ نقلهُ عن ذلكَ الكتابِ، إلاَّ بلفظهِ دونَ معناهُ، سواءٌ في مُصنفاتِنا (¬1) وغيرِها، واللهُ أعلمُ) (¬2).
وأكثرُ النُّسخِ خاليةٌ عن ذلكَ (¬3)، وكأنَّها حاشيةٌ اشتبهتْ على بعضِ النُّسَّاخ، وهي غيرُ صحيحةِ المعنَى، فإنَّ ما قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ ظاهرٌ جداً، من عبارةِ ابنِ الصّلاحِ من قولهِ: ((ويُثْبِتَ بدلَهُ فيه لفظاً آخرَ بمعناهُ)) (¬4) فَقَّيدَ بقولهِ: ((فيهِ))، ومن قولهِ: ((فليسَ يملكُ تغييرَ تصنيفِ غيرهِ)) (¬5) ومتى لم يكنِ التغييرُ في صلبِ التصنيفِ، لم يكنْ تغييراً لهُ، واللهُ الهادي.
قولهُ: (وما أَشبهَ ذلكَ) (¬6) عبارةُ ابنِ الصَّلاح بـ ((أو))، فقالَ: ((ينبغِي لِمَنْ روى حديثاً بالمعنى أنْ يُتبِعَهُ بأنْ يقولَ: ((أوْ كَما قالَ))، أو ((نحوِ هذا))، أو ما أشبه ذلك مِنَ الألفاظِ)) (¬7).
قولهُ: (وأنسٍ) (¬8) قالَ ابنُ الصَّلاحِ (¬9) بعدَهُ: ((قالَ الخطيبُ (¬10):
¬__________
(¬1) في شرح التبصرة والتذكرة: ((في تصانيفنا أو غيرها)).
(¬2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 508.
(¬3) انظر بلا بد تعليقنا على " شرح التبصرة والتذكرة " 1/ 508.
(¬4) معرفة أنواع علم الحديث: 323، وانظر: شرح التبصرة والتذكرة 1/ 508.
(¬5) معرفة أنواع علم الحديث: 323، وانظر: شرح التبصرة والتذكرة 1/ 508.
(¬6) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 508.
(¬7) معرفة أنواع علم الحديث: 323.
(¬8) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 509، وحديثه رواه ابن ماجه (24)، والرامهرمزي في " المحدّث الفاصل ": 550، والخطيب في " الكفاية ": 206، وابن عبد البر في " جامع بيان العلم " 1/ 79.
(¬9) معرفة أنواع علم الحديث: 323.
(¬10) الجامع لأخلاق الراوي 2/ 34.