كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

والصَّحابةُ (¬1) رضي الله / 214 أ / عنهم أربابُ اللسانِ وأعلمُ الخلقِ بمعاني الكلامِ، فلم يكونُوا يقولونَ ذلكَ إلاَّ تَخَوُّفاً من الزللِ؛ لمعرفتهم بما في الروايةِ على المعنى من الخَطَرِ)) (¬2).
قوله: (على الشكِّ) (¬3) عبارة ابن الصلاح: ((وإذا اشْتَبَهَ على القارىءِ فيما يَقْرَؤهُ لفظةٌ: يقرؤها (¬4) على وجهٍ يَشُكُّ فيهِ)) (¬5).
قوله: (في روايةِ) (¬6) هو مضافٌ إلى (صوابِها) (¬7)، أي: في أنْ يرويَها على الصَّوابِ عندَ تحقُّقِ ذلكَ.
قولهُ: (بَيَّنَّاهُ قريباً) (¬8)، أي: في شرحِ قولهِ: ((الروايةُ منَ الأصلِ)).
¬__________
(¬1) نقل عن ابن عمر: عدم تجويز الرواية بالمعنى، ونقل عن عبد الله بن مسعود، وأبي الدرداء: أنَّهم كانوا يحتاطون فيقولون بعد الحديث ((كما قال))، أو ((نحو هذا)).
انظر: الكامل 1/ 94، وجامع بيان العلم 1/ 79، والكفاية: 205 هـ، وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 508 - 509.
(¬2) قال البلقيني في " محاسن الاصطلاح ": 333: ((ليس في النقل عن هؤلاء أنهم جوَّزوا نقل الحديث بالمعنى كما فهمه بعض من لا يصح فهمه)).
(¬3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 509.
(¬4) في المعرفة: ((فَقَرَأَها)).
(¬5) معرفة أنواع علم الحديث: 323.
(¬6) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 509، وانظر: معرفة أنواع علم الحديث: 323.
(¬7) انظر ما سبق.
(¬8) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 509، وانظر: معرفة أنواع علم الحديث: 323.

الصفحة 218