كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

والمصحِّفُ: مَن يخطئُ بغيرِ اللحنِ، بلْ بتبديلِ بعضِ الحروفِ، مثل: أنْ يجعلَ الجيمَ في ((أجمدَ)) حاءً مهملةً، وزايَ البزارِ مهملةً، هكذا هو في الاصطلاحِ.
وإنْ كانَ في اللغةِ أعمُّ.
قالَ في " القاموسِ " (¬1): ((الصَّحَفِيُّ مُحرَّكةً: مَنْ يُخطئُ في قِرَاءةِ الصَّحِيفةِ. والتَّصحيفُ: الخَطَأُ في الصَّحيفةِ)).
وقالَ الصغانيُّ في " مجمعِ البحرينِ " (¬2): ((وقولُ العامةِ: صُحُفي بضمَّتينِ لحنٌ، والنسبةُ إلى الجمعِ نسبةٌ إلى الواحدِ؛ لأنَّ الغرضَ الدلالةُ على الجنسِ، والواحدُ يَكفي. وأمَّا ما كانَ علماً ((كأنماريٍّ)) و ((كلابيٍّ)) و ((معافريٍّ)) و ((مدائنيٍّ)) فإنَّهُ لا يرد وكذا ما كان جارياً مجرى العَلَمِ ((كأنصاريٍّ)) و ((أعرابيٍّ)) ... )).
وقال أبو عبيد الله (¬3) القزَّاز (¬4) في ديوانهِ " الجامعِ " (¬5): ((وَقولُهم صحَّفَ
¬__________
(¬1) انظر: القاموس المحيط مادة (صحف).
(¬2) هو كتاب في اللغة في اثني عشر مجلداً للإمام حسن بن محمد الصغاني المتوفي سنة (650 هـ‍).
انظر: كشف الظنون 2/ 1599.
(¬3) في مصادر ترجمته: ((عبد الله)).
(¬4) هو إمام الأدب أبو عبد الله محمد بن جعفر التميمي القيرواني النحوي القزاز، كان مهيباً عالي المكانة لا يخوض إلاّ في علم دين أو دنيا. توفي سنة (412 هـ‍).
انظر: وفيات الأعيان 2/ 406 (652)، وسير أعلام النبلاء 17/ 326، ومعجم الأدباء 18/ 105.
(¬5) قال عنه الذهبي: ((وهو من نفائس الكتب)).
وقال ابن خلكان: ((وهو من الكتب الكبار المختارة المشهورة)).
وقال ياقوت الحموي: ((وهو كتاب كبير حسن متقن يقارب كتاب التهذيب لأبي منصور الأزهري، رتبه على حروف المعجم)).
انظر: وفيات الأعيان 2/ 406 (652)، وسير أعلام النبلاء 17/ 326، ومعجم الأدباء 18/ 105.

الصفحة 225