كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

فلانٌ هذا الحرفَ، وفلانٌ كثيرُ التصحيفِ، وهو مصحِّفٌ، إنما أصلُهُ قرأهُ في الصُّحُفِ ولم يسمعْهُ من العلماءِ، فهو يغلطُ فيهِ ولا يدري، فنُسبَ إلى الصحيفةِ، يعني: كما نُسب المدينيُّ إلى المدينة، وقد بان بما قاله أنّ اللغة مساوية للاصطلاح في هذا المعنى، والله أعلم)).
قوله: (رَعُفَ، فانتَهرني) (¬1) تبين أنَّ سيبويهَ ليسَ مخطئاً، فإنّ ضَمَّ العينِ من رَعُفَ لغةٌ، لكن قالَ في " الصحاحِ " (¬2): ((إنها ضعيفةٌ)).
فلعلَّ حماداً أنكرَ عليهِ نطقهُ بغيرِ الفُصحَى، أو أنَّهُ لم يعرفْها، وحُكِىَ فيهِ التثليثُ عن ابنِ سيده في " المُحكم " (¬3)، وابنِ السيِّدِ (¬4)، وابنِ مالك في " مثلثيهما ".
قال المُطَرِّزَيُّ: ((والكسرُ أضعفُها)) (¬5).
وفي " القاموسِ " (¬6): (((رَعَفَ) كنَصَرَ، ومَنَعَ، وكَرُمَ وعَنِيَ، وسَمِعَ: خَرَجَ من أنِفِه الدَّمُ)).
وقالَ ابنُ القطَّاعِ في " الأفعالِ " (¬7): ((رَعَفَ الرجل رعْفاً سالَ دَمُهُ، والدمُ جَرَى، ورعُفَ يعني: بالضمِّ لغةٌ)).
¬__________
(¬1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 512.
(¬2) 4/ 1365 (رعف).
(¬3) مادة (رعف).
(¬4) المثلث 2/ 30.
(¬5) كلامه في " المغرب ": 191: ((وفتح العين الفصيح (وقول الحلوائي) في الشهيد لو كان
(مرعوفاً) مبني على رعف بضم الراء، وهو لحن)).
(¬6) القاموس المحيط مادة (رعف).
(¬7) 2/ 40.

الصفحة 226