كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)
قولهُ: (يُبَيِّنُ) (¬1) عبارةُ ابنِ الصّلاحِ: ((مُميَّز، فإنْ أتى بِفَصلٍ جَازَ، مثلُ أنْ يَقُولَ: هُوَ ... )) (¬2) إلخ.
قولهُ: (وأحببتَ) (¬3) هو من الحُبِّ، أي: فأردتَ ذلكَ فاستعنْ ((بأنَّ)) وهيَ في كتابِ ابنِ الصّلاحِ: ((فأحبَبتَ)) (¬4) بالفاءِ على أنّه مسببٌ عن عدمِ إتمامِ النَسَبِ. والواو لا تفيدُ مَعناها فلا يتركُ بها.
قولهُ: (أنَّ فلانَ بنَ فلانٍ حدّثَهُ) (¬5) لعلَّهُ بشرطِ أن يُبيّنَ أنّه حَدّثَهُ إجازةً، أو يقولَ: أخبرَهُ إجازةً، أو يقولَ: أنبأَهُ / 219 أ /، أو نحو ذلك، مما يُبيّنُ الحالَ من أنّهُ بطريقِ الإجازةِ أو غيرِها، فقد تَقدّمَ في كيفَ يقولُ مَن رَوَى بالمناولةِ والإجازةِ: أنَّ الصَّحيحَ المختارَ الذي عليهِ عملُ الجمهورِ واختارَهُ أهلُ التّحرّي والورعِ المنعُ من إطلاقِ: حَدّثَنا وأخبرَنَا ونحوهما في المناولةِ والإجازةِ.
ويُقيّدُ ذلكَ بعبارةٍ تُبيّنُ الواقعَ في كيفيةِ التحمُّلِ وتُشعِرُ بهِ.
قولهُ: (نَسَبَ شيَخهِ) (¬6) قالَ ابنُ الصّلاحِ: ((وأمّا إذا كانَ شيخُهُ قدْ ذَكرَ نَسَبَ شيخِه أوْ صفتَهُ في أولِ كتابٍ أو جزءٍ)) (¬7). انتهى.
¬__________
(¬1) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 7.
(¬2) معرفة أنواع علم الحديث: 334، وتمام كلامه: ((ابن فلان الفلاني)).
(¬3) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 7.
(¬4) معرفة أنواع علم الحديث: 334.
(¬5) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 7، وانظر: معرفة أنواع علم الحديث: 334.
وهذا الأثر هو لعلي بن المديني قال: إذا حدثك الرجل فقال: حدثنا فلان ولم ينسبه، وأحببتَ أن تنسبه، فقل: حدثنا فلان أن فلان بن فلان بن فلان حدثه)).
أخرجه: البرقاني في كتابه " اللفظ " كما قال ابن الصلاح والعراقي والخطيب في "الكفاية": 215، وانظر: معرفة أنواع علم الحديث: 334، وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 7.
(¬6) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 7.
(¬7) معرفة أنواع علم الحديث: 335.