كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

هكذا - يعني: في الاستعانةِ على الزيادةِ (¬1) - بأن (¬2) رَأَى الشّيخَ (¬3) أبا بكرٍ أحمدَ بنَ عليٍّ الأصبهانيَّ (¬4) نزيلَ نَيسابورَ يفعلُ - وكانَ أحدَ الحُفّاظِ المجوِّدينَ ومنْ أهلِ الورعِ والدينِ - وأنَّهُ سألَهُ عنْ أحاديثَ كثيرةٍ رَوَاها لَهُ قالَ فيها: ((أخبرنا أبو عمرو بنُ حمدانَ، أنَّ أبا يَعْلَى أحمدَ بنَ عليِّ بنِ المثنَّى الموصليَّ أخبَرَهُمْ، وأخبرَنا أبو بكرٍ بنُ المقرىءِ / 219 ب / أنَّ إسحاقَ بنَ أحمدَ بنِ نافعٍ حدَّثَهم، وَأخبرَنا أبو أحمدَ الحافظُ أنَّ أبا يوسفَ محمدَ بنَ سُفيانَ الصفَّارَ أخبرَهمْ، فَذَكَرَ لَهُ أنَّها أحاديثُ سمعَهَا قراءةً عَلَى شُيُوخِهِ في جملةِ نُسَخٍ، نَسبوا الذينَ حدَّثُوهمْ بِهِا في أوَّلِها، واقتصرُوا في بقيَّتِها عَلَى ذِكرِ أسمائِهِم (¬5).
قالَ: وكانَ غيرُهُ يَقولُ في مِثلِ هذا: أخبرَنا فُلانٌ، قالَ: أخبرَنا فلانٌ، هو ابنُ فلانٍ (¬6)، ثمَّ يَسُوقُ نَسَبَهُ إلى مُنتهَاهُ)) (¬7).
قولهُ: (وهَذا الذي أسْتَحبُّهُ) (¬8) يعني: الاستعانةَ في الزيادة بلفظِ ((هو)) ظاهرهُ أنَّهُ أحبُّ عندَهُ منْ جميعِ مَا عداهُ.
ويعلّلُ حينئذٍ بأنّ ((هو)) أظهرُ في فهمِ أنَّ الكلامَ منَ الراوي من لفظِ ((يعني))؛ لأنَّ ضميرَ الفاعلِ فيها يحتملُ أنْ يكونَ له، وأنْ يكون لشيخهِ، ونحو ذلك.
¬__________
(¬1) جملة اعتراضية من البقاعي.
(¬2) لم ترد في " معرفة أنواع علم الحديث ".
(¬3) لم ترد في " معرفة أنواع علم الحديث ".
(¬4) توفي سنة (428 هـ‍). السير 17/ 438.
(¬5) الكفاية: 216.
(¬6) الكفاية: 216.
(¬7) معرفة أنواع علم الحديث: 335 - 336.
(¬8) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 7، وانظر الكفاية: 215.

الصفحة 247