كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)
فقد ذَكَرَ التَّعقيبَ على الاتصالِ، ويمكنُ أن يكونَ شَرَطَه بهِ؛ لأنَّه إذا طالَ الزمانُ صارَ في مَظَنَّةِ أنْ لا يعرفَ أنَّ هذا السَّندَ لهذا المتنِ فلا تسوغُ الروايةُ.
وقولُهُ: ((لا مُرسِلاً لهُ)) (¬1) ليسَ مُرادُهُ الإرسالَ الاصطلاحيَّ، بلَ عدمَ الإسنادِ.
وهوَ مُطلقُ الانقطاعِ بلسانِ الفقهاءِ وأهلِ الأُصولِ (¬2) وبعضِ أهلِ الحديثِ كما تَقدَّمَ / 222 أ / في موضعهِ.
قولُهُ: (في تَقديمِ بعضِ المتنِ عَلى بعضٍ) (¬3) نُقِل عنِ الشّيخِ مُحيي الدّينِ النوويِّ أنَّه قالَ: ((الصحيحُ الذي قالَهُ بعضُ المتقدّمينَ القطعُ بجوازهِ.
وقيلَ: فيه خلافٌ كتقديمِ (¬4) بعضِ المتنِ على بعضٍ)) (¬5).
قولُهُ: (المنعَ مِنْ ذلكَ) (¬6)، أي: من تقديمِ بعضِ المتنِ على بعضٍ.
قولُهُ: (عَلَى المعنى تَجوزُ) (¬7) وكذا قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ وعبارتهُ: ((وهوَ خارجٌ على الروايةِ بالمعنى إنْ لم يخلَّ بهِ)) (¬8). انتهى.
¬__________
(¬1) معرفة أنواع علم الحديث: 338.
(¬2) نقل العلائي في " جامع التحصيل ": 26 - 27 عن أبي العباس القرطبي أنه قال: ((المرسل عند الأصوليين والفقهاء عبارة عن الخبر الذي يكون في سنده انقطاع)).
(¬3) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 9، وانظر: معرفة أنواع علم الحديث: 338، ونكت الزركشي 3/ 630 - 631.
(¬4) في (ف): ((تقديم))، والمثبت من " شرح صحيح مسلم للنووي ".
(¬5) صحيح مسلم بشرح النووي 1/ 38.
(¬6) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 9 وهو كلام الخطيب الذي نقله عنه ابن الصلاح في معرفته: 338، وعقد الخطيب في الكفاية: 175 باباً في ذكر الرواية عمن لم يجز تقديم كلمة على كلمة.
(¬7) انظر ما سبق.
(¬8) الاقتراح: 239، وعبارته: ((وهو خارج على جواز الرواية بالمعنى إنْ لم يخلَّ به)).