كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

وحَذفَ بعضهُ، فلو / 225 أ / قالَ الشَّيخُ: ((كل متنٍ)) لكانَ أقربَ، وكانَ المعنى: ((وقولُ المحدّثِ حينَ لم يَسقْ كلَّ المتنِ بل سَاقَ بعضَهُ)).
وقالَ: ((وَذَكَرَ))، أي: الشَّيخُ الذي حَدَّثَني الحديثَ. ((فالمنعُ)) للرَّاوي عن ذلكَ الشّيخِ من إكمالِ الحديثِ ((أحقّ)) من المنعِ في المسألةِ التي قبلها، وهي ما إذا سَاقَ الحديثَ، ثُم سَاقَ إسناداً آخرَ لهُ، ثُم قالَ: ((فَذَكرَ مثلَهُ)).
قولهُ: (إذا أتى الشَّيخُ الراوي) (¬1) عِبارةُ ابنِ الصَّلاحِ: ((إذا ذَكَرَ الشَّيخُ إسنادَ الحديثِ، ولمْ يَذكرْ مِنْ مَتْنهِ إلاّ طَرفاً ثُمَّ قالَ: ((وَذكرَ الحديثَ))، أو قالَ: وذكرَ الحديثَ بطولِهِ)) (¬2).
قولهُ: (وبالمنعِ أجابَ الأستاذُ) (¬3) عِبارةُ ابنِ الصَّلاحِ: ((وسألَ بعضُ [أهلِ] (¬4) الحديثِ أبا إسحاقَ إبراهيمَ بنَ محمدٍ الشّافعيَّ المقدَّمَ في الفقهِ والأصولِ عنْ ذَلكَ، فقالَ: لا يجوزُ لمنْ سمعَ عَلى هذا الوصفِ، أنْ يرويَ الحديثَ بما فيهِ مِنَ الألفاظِ عَلَى التفصيلِ، وَسألَ أبو بكرٍ البَرْقَانيُّ (¬5) الحافظُ الفقيهُ أبا بَكرٍ الإسماعيليَّ الحافظَ الفقيهَ عمَّنْ قَرَأَ إسنادَ حديثٍ عَلَى الشَّيخِ، ثمَّ قالَ: ((وَذَكرَ الحديثَ))، هَل يجوزُ أنْ يُحدِّثَ بجميعِ الحديثِ؟ فقالَ: إذا عَرَفَ ... )) (¬6) إلخ.
¬__________
(¬1) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 11.
(¬2) معرفة أنواع علم الحديث: 340.
(¬3) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 12.
(¬4) ما بين المعكوفتين زيادة من "المعرفة".
(¬5) الكفاية: 311. وتتمة كلامه الذي نقله ابن الصلاح: ((فقال: إذا عرف المحدّث والقارىء ذلك الحديث، فأرجو أن يجوز ذلك، والبيان أولى أن يقول: كما كان)). وانظر: الإرشاد 1/ 492، وشرح صحيح مسلم 1/ 38، والمقنع 1/ 189.
(¬6) معرفة أنواع علم الحديث: 341، وانظر: الإرشاد 1/ 492، وشرح صحيح مسلم 1/ 38، والمقنع 1/ 389.

الصفحة 271