كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)
قولهُ: (على ثابت) (¬1) عبارةُ ابنِ الصَّلاحِ: ((عَلَى ذِكرِ الثِّقةِ، خوفاً مِنْ أنْ يكونَ فيهِ عَنِ المجروحِ شيءٌ لمْ يذكُرْهُ الثقةُ، قالَ نحواً منْ ذلكَ أحمدُ بنُ حَنبلٍ (¬2)، والخطيبُ (¬3))) (¬4). انتهى.
ومن أمثلتهِ ما نُقِلَ عن البخاريِّ، والنسائيِّ: أنّهما رَوَيا أحاديثَ لعبدِ اللهِ بنِ لهيعةَ (¬5) مَقرُوناً بثقةٍ من غيرِ تصريحٍ بهِ، ففي بعضِها: ابنُ وَهبٍ، عن حَيْوَةَ (¬6) بنِ شُرَيحٍ، وفُلانٍ.
وفي بَعضِها: عَن عمرِو بنِ الحارثِ، ورجلٍ آخرَ (¬7). وَوَقَعَ للبخاريِّ، عن مالكٍ /226 ب/ وابنِ فُلانٍ (¬8)، ومثلُ ذلكَ للنسائيِّ كثيرٌ (¬9). وعن شَيخِنا: أنَّ وقوعَ مثلَ ذلكَ لمسلمٍ قليلٌ (¬10).
¬__________
(¬1) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 14.
(¬2) الكفاية: 378.
(¬3) الكفاية: 377 - 378.
(¬4) معرفة أنواع علم الحديث: 342 - 343.
(¬5) بفتح اللام وكسر الهاء. التقريب (3563).
(¬6) بفتح أوله، وسكون التحتانية، وفتح الواو. التقريب (1600).
(¬7) سنن النسائي 1/ 148، وفيها: ((عن عمرو بن الحارث وذكر آخر)).
(¬8) صحيح البخاري 3/ 197 (2559)، وفيه: ((قال: حدثني مالك بن أنس، قال: وأخبرني ابن فلان)).
(¬9) انظر: تهذيب الكمال 4/ 255 - 256 ترجمة عبد الله بن لهيعة.
(¬10) لم أجد شيئاً من هذا القليل عند الإمام مسلم، وكان شيخنا العلامة الشيخ عبد الله السعد - رعاه الله - يذكر من دقة الإمام مسلم أنه يسمي الراوي الضعيف الوارد بالإسناد إذا لم يكن مقصوداً بالرواية؛ إذا كانت الرواية عمن هو مقرون به كما حصل في حديث 2/ 110
(624) (197) فقال: ((وقال المرادي: حدثنا ابن وهب عن ابن لهيعة وعمرو بن الحارث، في هذا الحديث)) فالإمام مسلم -رحمه الله -لم يبهم ابن لهيعة كما صنع البخاري والنسائي؛ لأن الرواية ثابتة عنده =