كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)
ويَتفقّدونَ أعمالَهم وأحوالَهم، لِيقيمُوا منها ما اعْوَجَّ.
عَن " الرسالةِ " (¬1) للقُشَيريِّ أنَّه قالَ: ((ويَصحُّ أن يُقالَ: الإخلاصُ: تَصفيةُ الفعلِ عن ملاحظةِ المخلوقينَ))، ونُقِلَ عنهُ عن أبي عليٍّ الدقاقِ أنَّهُ قالَ:
((المخُلصُ لا رِياءَ لهُ، والصَّادقُ لا إعجابَ لهُ)) (¬2).
قالَ: ((وعَن أبي عليِّ الفُضيلِ بنِ عياضٍ أنه قالَ: تركُ العملِ لأجلِ النّاسِ رِياءٌ، والعَملُ لأجلِ النّاسِ شِركٌ، والإخلاصُ أن يعافيكَ اللهُ منهُما)) (¬3).
قالَ: ((وعَن سَهل بنِ عبدِ اللهِ التُستَريِّ، قالَ: لا يَشمُّ رائحةَ الصّدقِ عبدٌ دَاهنَ نَفسَهُ، أو غيرَهُ)) (¬4).
وعَن ذِي النّونِ (¬5)، قالَ: ((الصّدقُ سَيفُ اللهِ / 231 ب / ما وُضِعَ عَلى شيءٍ إلا قَطعَهُ)) (¬6). انتهى ما نَقلتُهُ من " شَرحِ المهذبِ " (¬7).
قولهُ: (في الطريقِ وَهوَ قائِمٌ) (¬8) صَوابهُ: ((أو قائم))، كَما في
¬__________
(¬1) الرسالة للقشيري: 95.
(¬2) المصدر نفسه.
(¬3) الرسالة للقشيري: 96، وانظر: حلية الأولياء 8/ 95، وسير أعلام النبلاء 8/ 427.
(¬4) الرسالة للقشيري: 97.
(¬5) هو ثوبان بن إبراهيم، وقيل اسمه: فيض بن أحمد، وقيل: فيض بن إبراهيم النوبي، توفي سنة (245) هـ، وقيل: (246) هـ.
انظر: حلية الأولياء 9/ 331، وسير أعلام النبلاء 11/ 532.
(¬6) الرسالة للقشيري: 97، وانظر: الحلية 9/ 395.
(¬7) المجموع 1/ 49.
(¬8) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 17، قالَ العراقي: ((وكانَ يكره - أي: الإمام مالك - أن يحدِّث في الطريق، أو وهو قائم)). انظر: حلية الأولياء 6/ 318.
وعَند تحقيقي لشرح التبصرة والتذكرة جاء في نسخة (ق): ((أو هو قائم)) وفي نسخة (ص): ((وهو قائم)) وجاء في نسخة (ص) في الحاشية تصويبه إلى: ((أو وهو قائم)) وفي النسخة
(ن) صوبه إلى ((أو هو قائم)) وجاء في نسخة (س) والنسخ المطبوعة: ((وهو قائم)) فلعل البقاعي كانَ معتمداً على نسخة (ق) و (ن)، والله أعلم.