كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

وهو كنايةٌ عن تَعَرُّفِ ما عندَهم بغايةِ اللطافةِ لأخذهِ عنهم؛ لأنَّ مَنْ شمَّ شيئاً عرفَ ما هوَ، من حيثُ لا يشعرُ بهِ / 244 ب /.
قولُهُ: (ابْن معينٍ أربعَة) (¬1) عبارتُهُ كما قالَ ابنُ الصّلاحِ: ((حارسُ الدَّرْبِ، ومنادِي القَاضي، وابنُ المحدِّثِ، ورجلٌ ... )) (¬2) إلخ.
قال: ((وَرُوِّينا عنْ أحمدَ بنِ حنبلٍ أنَّهُ قيلَ لهُ: أيرحَلُ الرجلُ في طلبِ العلوِّ؟ فقالَ: بلى واللهُ شديداً، لقد كانَ علقمةُ والأسودُ يبلغهما الحديثُ عن عُمرَ - رضي الله عنه - فلا يقنعهما حتى يخرُجا إلى عمرَ - رضي الله عنه - فيسمعانه منه)) (¬3). انتهى.
ورأيتُ بخطِّ العلاَّمةِ نجمِ الدينِ مُحمدِ بنِ الشمسِ محمدِ بنِ النجمِ محمدِ السيبي (¬4) العبدريِّ الباهيِّ الحنبليِّ على حاشيةِ كتابهِ من " علومِ الحديثِ " بخطهِ: ((قال حمادُ بنُ زيدٍ - وذكرَ لهُ أصحابُ الحديثِ - {فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ} (¬5).
وعن ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما في قولِهِ: {السَّائِحُونَ} (¬6) قالَ: ((هم طلبةُ الحديثِ)) (¬7).
¬__________
(¬1) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 41، وكلام ابن معين أخرجه الحاكم في "معرفة علوم الحديث": 9.
(¬2) معرفة أنواع علم الحديث: 354.
(¬3) معرفة أنواع علم الحديث: 354.
(¬4) كذا في (ف)، ولم أجد أحداً ممن ترجم له يضع هذه النسبة في نسبه.
انظر: المجمع المؤسس: 503 (590)، والضوء اللامع 9/ 224، وشذرات الذهب 7/ 20، وهدية العارفين 6/ 149.
(¬5) التوبة: 122. وأخرج هذه الرواية الخطيب في " شرف أصحاب الحديث " (119).
(¬6) التوبة: 112.
(¬7) أخرجه: الخطيب في " شرف أصحاب الحديث " (122).

الصفحة 359