كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

وقد رَحلَ موسَى وفَتَاهُ يوشَعُ عليهمَا السلامُ في طلبِ العلمِ (¬1).
715 - وَاعْمَلْ بِمَا تَسْمَعُ فِي الْفَضَائِلِ ... وَالشَّيْخَ بَجِّلْهُ وَلاَ تَثَاقَلِ
716 - عَلَيْه تَطْويْلاَ بِحَيْثُ يَضْجُرُ ... وَلاَ تَكُنْ يَمْنَعُكَ التَّكَبُّرُ
717 - أَو الْحَيَا عَنْ طَلَبٍ وَاجْتَنِبِ ... كَتْمَ السَّمَاعِ فَهْوَ لُؤْمٌ وَاكْتُبِ
718 - مَا تَسْتَفيْدُ عَالِياً وَنَاِزلاَ ... لاَ كَثْرَةَ الشُّيُوْخِ صِيْتاً عَاطلاَ
719 - وَمَنْ يَقُلْ إذا كَتَبْتَ قَمِّشِ ... ثُمَّ إذا رَوَيْتَهُ فَفَتِّشِ
720 - فَلَيْسَ مِنْ ذَا وَالْكتَابَ تَمِّمِ ... سَمَاَعَهُ لاَ تَنْتَخِبه تَنْدَمِ
721 - وَإِنْ يَضِقْ حَالٌ عَنِ اسْتِيْعَابهِ ... لِعَارِفٍ أَجَادَ فِي انْتِخَابهِ
722 - أَوْ قَصَّرَ اسْتَعَانَ ذَا حِفْظٍ فَقَدْ ... كَانَ مِنَ الحُفَّاظِ مَنْ لَهُ يُعدْ

قولهُ في قولهِ: (وَاعمَلْ بِمَا تَسمَعُ): (وَلا تَثَاقَل) (¬2) أصلُهُ: تَتَثَاقَل فَحذفَ تاءَ الثانية، أو حركَتَها للوَزنِ، فإنْ حذفت كانَ الجزءُ مخَبوناً وهو أنسبُ لقافيةٍ قسيمةٍ، وإن سُكِّنَتْ وأُدغمَتْ في الثَّاء لقربِ المخرجِ كانَ سالماً.
قوله: (عَاطِلاً) (¬3)، أي: خَالياً من نفعِ دُنيا وأُخرى.
قولهُ: (أَجَادَ في انتِخَابِهِ) (¬4) صفةٌ ((لعارفٍ))، والجزاءُ محذوفٌ تقديرهُ: انتَخِبهُ.
¬__________
(¬1) انظر: صحيح البخاري 1/ 28 (74) و1/ 29 (78) و1/ 41 (122) و3/ 117 (2267) و3/ 251 (2728) و4/ 150 (3278) و4/ 187 (3400) و4/ 188 (3401) و6/ 110 (4725) و6/ 112 (4726) و6/ 115 (4727) و8/ 170 (6672) و9/ 171 (7478)، وصحيح مسلم 7/ 103 - 107 (2380) (170) و (171) و (172) و (174).
وانظر: جامع البيان للطبري 15/ 308.
(¬2) التبصرة والتذكرة (715).
(¬3) التبصرة والتذكرة (718).
(¬4) التبصرة والتذكرة (721).

الصفحة 360