كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)
والصلاةِ على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، والدعاءِ للعُلماءِ ومشايخِهِ ووالديهِ وسائرِ المسلمينَ، ويُبكر بدرسهِ لحديثِ: ((اللهُمَّ بارِكْ لأمتي في بُكورِهَا)) (¬1).
ويُداوم على تكريرِ (¬2) محفوظاتِهِ، ولا يحفظُ حتى يُصَحِّحَ على الشَّيخِ، فالاستقلالُ من أضرِّ المفاسدِ، وإلى هذا أشارَ الشّافعيُّ بقولهِ: ((مَن تفقَّهَ من الكُتبِ ضَيَّعَ [الأحكامَ] (¬3))).
وَليُذاكرْ بمحفوظاتهِ، وينبغي أنْ يبدأ بالأهمِّ فالأهمِّ.
وأوَّلُ ما يبتدئُ بهِ حفظُ القرآنِ العزيزِ وهو أهمُّ العلومِ، وكانَ السلفُ لا يُعَلِّمونَ الحديثَ والفقهَ إلا لمن حفظَ القرآنَ.
ثم يحفظُ في كلِّ فنٍ / 245 ب / مُختصراً ويبدؤُهُ بالأهمِّ، ومن أهمِّها الفقهُ والنحوُ، ثم الحديثُ والأصولُ، ثم الباقي على ما تَيسَّرَ، ثم يشتغلُ باستشراحِ
¬__________
(¬1) أخرجه: أحمد 3/ 416 و417 و431 و432 و4/ 384 و390، وعبد بن حميد (432)، والدارمي (2440)، وأبو داود (2606)، وابن ماجه (2236)، والترمذي
(1212)، والنسائي في الكبرى (8833) من طريق يعلى بن عطاء، عن عُمارة بن حديد، عن صخر بن وداعة الغامدي، به.
وأخرجه: عبد بن حميد (757) من طريق عبيد الله بن عمر بن حفص، وابن ماجه (2238) من طريق عبد الرحمان بن أبي بكر بن الجدعاني، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر، به.
وأخرجه: ابن ماجه (2237) عن محمد بن عثمان العثماني، عن محمد بن ميمون، عن عبد الرحمان بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به.
قال ابن أبي حاتم في "العلل" (2300): ((قال أبي: لا أعلم في: اللهم بارك لأمتي في بكورها، حديثاً صحيحاً)).
وانظر: التلخيص الحبير 4/ 259 (1845).
(¬2) في " المجموع ": ((تكرار)).
(¬3) ما بين المعكوفتين زيادة من " المجموع "، وهي تتمة كلام الشافعي.