كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)
بطلبِ القراءةِ في غيرهِ.
قال الخطيبُ: ((وإذا وجدهُ نائماً لا يستأذنُ عليهِ بل يصبرُ حتى يستيقظَ، أو ينصرفَ)).
والاختيارُ: الصّبرُ، كما كانَ ابنُ عبَّاسٍ رضي اللهُ عنهما (¬1) والسلفُ يفعلونَ.
ومن الآدابِ المشتركةِ بين العالمِ والمُتعلِّمِ، أن لا يُخِلَّ بوظيفتهِ لِعُروضِ مَرضٍ خفيفٍ ونحوه مما يمكنُ معهُ الاشتغالُ، ويستشفي بالعلمِ. ولا يَسألَ تعنُّتاً، فإنْ سأل كذلك لم يستحقَّ جواباً، وفي الحديثِ النهيُ عن غلوطاتِ المسائلِ (¬2).
¬__________
(¬1) إشارة لحديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي فيه قوله: ((كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتي بابه وهو قائل فأتوسد ردائي على بابه تسفي الريحُ عليَّ الترابَ، فيخرج فيراني، فيقول لي: يا ابن عم رسول الله ما جاء بك؟ ألا أرسلت إلي فآتيك؟ فأقول: لا أنا أحق أن آتيك، فأسأله عن الحديث ... )).
أخرجه: ابن سعد في الطبقات 2/ 281، والحاكم في المستدرك 1/ 106، والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى (673)، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي: 61 (215).
(¬2) وهو حديث معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه نهى عن الغلوطات.
أخرجه: سعيد بن منصور (1179)، وأحمد 5/ 435، والبخاري في " التاريخ الكبير " 5/ 16 (6378)، وأبو داود (3656)، ويعقوب بن سفيان في " المعرفة والتاريخ " 1/ 305، والآجري في " اختلاف العلماء " 116 - 117، والطبراني في " المعجم الكبير " 19/ (892)، والخطابي في " غريب الحديث " 1/ 354، وتمام في " فوائده " كما في " الروض البسام " (114) - (116)، والبيهقي في " المدخل " (305)، والخطيب في " الفقيه والمتفقه " 2/ 11 من طريق عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن عبد الله بن سعد، عن الصنابحي، عن معاوية بن أبي سفيان، به.
وإسناده ضعيف؛ لجهالة عبد الله بن سعد، قال دحيم: لا أعرفه. =