كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)
المرْدَاوِي (¬1) المذكورِ وهو ابنُ جبارةَ، به.
فكَأَنّي أرويهَا عن الشَّيخِ زَينِ الدينِ العراقيِّ النَّاظِمِ، وماتَ قبلَ مولدي بمدةٍ (¬2).
قوله: (أنْ يَمنَعَهُ التَّكَبُّرُ) (¬3) قال ابنُ الصَّلاحِ: ((ورُوِّينَا عن عمرَ ابنِ الخطَّابِ وابنهِ رضي اللهُ عنهما، أنَّهما قالا: ((مَنْ رقَّ وجهُهُ رَقَّ عِلمُهُ (¬4))) (¬5).
وقال الشَّيخُ مُحيي الدّينِ: ((وَلْيكُنْ في غايةِ الجدِّ، ولا يَستنكفُ عن التعلمِ ممن هو دونَهُ في سِنٍّ أو نَسبٍ أو شُهرةٍ أو دِينٍ، ولا يَستحي من السّؤالِ عمّا لا يعلمُهُ، ففي " الصحيحِ " في آخرِ كتابِ العلمِ (¬6): ((نِعْمَ النّساءُ نساءُ الأنصارِ، لم يمنعْهنَّ الحياءُ أن يتفقَّهنَ في الدّين ... )).
¬__________
(¬1) وهو أحمد بن عبد الرحمان بن محمد بن عبد الله بن محمد بن محمود المرداوي الحنبلي قاضي حماة. توفي سنة (787 هـ).
انظر: الدرر الكامنة 1/ 168 (429)، وشذرات الذهب 6/ 295 - 296.
(¬2) وهذه المدة ليست بالطويلة؛ إذ توفي العراقي سنة (806 هـ)، وولد البقاعي سنة (809 هـ).
(¬3) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 44.
(¬4) أخرجه: الدارمي (556)، والبيهقي في " المدخل إلى السنن الكبرى " (408) من طريق حفص بن عمر، عن عمر بن الخطاب، به.
وأخرجه: يعقوب بن سفيان في " المعرفة والتاريخ " 3/ 113، والبيهقي في " المدخل إلى السنن الكبرى " (407) من طريق سفيان الثوري، عن رجل سماه لي بندار، عن أبي محمد رجل من بني نصر، عن ابن عمر، به.
وأخرجه: الدارمي أيضاً (556) من قول الشعبي.
(¬5) معرفة أنواع علم الحديث: 356.
(¬6) صحيح البخاري 1/ 44 باب الحياء في العلم عن عائشة رضي الله عنها، معلقاً.
قال ابن حجر في فتح الباري عقيب (130): ((هذا التعليق وصله مسلم
(1/ 179 (332) (61)) من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة في حديث أوله أن أسماء بنت يزيد الأنصاري سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن غسل الميض)).
قلت: وأخرجه أيضاً أبو داود (316)، وابن ماجه (642).
وانظر: تغليق التعليق 2/ 94.