كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

كَتَبتُ عنْ ستةِ آلافِ شَيخٍ (¬1)، وَحدّثنَاهُ (¬2) عَنْ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ العلاء)).
قولُهُ: (مِنْ مُنْتَقٍ خيرُ) (¬3) اسم فاعلٍ منَ الانتقاءِ، وهو للتنفيرِ.
قالَ ابنُ الصّلاحِ: ((ورُوِّيْنا عنهُ أنَّهُ قالَ: لا يَنْتَخِبُ على عالمٍ إلاَّ مذنبٌ (¬4). ورُوِّيْنا عَنْ يَحْيَى بن مَعِينٍ أنَّهُ قال: سَيَنْدَمُ المنْتَخِبُ في حين لا تَنْفَعُهُ
النَّدامةُ (¬5))) (¬6).
قولُهُ: (وَصاحبُ النَّسْخِ لا يَنْدمُ) (¬7) هو مصدر لنسخ، والمرادُ بهِ الذي ينسخُ الكتابَ كمَا هو منْ غيرِ انتخابٍ.
قولُهُ: (بحُسْنِ الانْتِقَاءِ) (¬8) عبارةُ ابنِ الصّلاحِ / 248 ب /: ((وقدْ كانَ جماعةٌ مِنَ الحُفَّاظِ مُتَصدِّين للانْتِقاءِ على الشُّيُوخِ، والطَّلَبَةُ تَسْمَعُ وتَكْتُبُ، بانْتِخابِهمْ مِنْهم: إبراهيمُ بنُ أورمَةَ الأصْبَهانيُّ، وأبو عبدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ مُحمَّدٍ المعروفُ بِعُبَيْدٍ العِجْل (¬9))) (¬10).
¬__________
(¬1) أسند ذلك عنه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي: 377 (1689).
(¬2) كذا في " ميزان الاعتدال " وفي الأصل والمطبوع: ((حدثنا)).
(¬3) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 48، وهو كلام عبد الله بن المبارك. انظر: الجامع لأخلاق الراوي: 353 (1577).
(¬4) في " المعرفة ": ((بذنب)).
(¬5) أخرجه: الذهبي في " سير أعلام النبلاء " 11/ 85.
(¬6) معرفة أنواع علم الحديث: 357.
(¬7) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 48، وهو كلام يحيى بن معين. انظر: الجامع لأخلاق الراوي: 353 (1578).
(¬8) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 49. وانظر: الجامع لأخلاق الراوي: 333.
(¬9) وهو الحافظ الإمام المجود، أبو علي الحسين بن محمد بن حاتم البغدادي، قال الخطيب: كان ثقة متقناً حافظاً، توفي سنة (294 هـ‍). انظر: تاريخ بغداد 8/ 93، وسير أعلام النبلاء 14/ 90. وانظر تعليقنا على " معرفة أنواع علم الحديث ": 357 هامش (4).
(¬10) معرفة أنواع علم الحديث: 357.

الصفحة 379