كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)
وأعرضَ عنهُ خصوصاً إنْ كانَ فيهِ كذا فخصَّهُ بمزيدِ إعراضٍ (¬1).
قولُهُ: (بعَوالي أَبي هُدْبَةَ) (¬2) هي كنيةُ إبراهيمَ بن هدبةَ (¬3) الماضي.
قولُهُ: (ثمانيةُ) (¬4) فإذا روينا نحنُ من طريقهِ يكونُ أقلُّ / 257 ب / ما بيننا وبينَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أحدَ عشرَ، فإنّا أخذنا عن أصحابِ أصحابهِ.
قولُهُ: (إمام مِنْ أئِمَّةِ الحديثِ) (¬5) تتمةُ كلامِ ابنِ الصّلاح: ((وإنْ كَثُرَ العددُ مِنْ ذَلِكَ الإمام إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا وُجِدَ ذَلِكَ في إسْنادٍ وُصِفَ بالعُلُوِّ، نُظِرَ إلى قُرْبهِ مِنْ ذَلِكَ الإمامِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ عالياً بالنسْبَةِ إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وكلامُ الحاكِمِ يُوهِمُ أنّ القُرْبَ مِنْ رسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لا يُعَدُّ مِنَ العُلُوِّ المطلوبِ أصْلاً وهذا غَلَطٌ مِنْ قائِلِهِ؛ لأنَّ القُرْبَ منهُ - صلى الله عليه وسلم - بإسْنادٍ نَظِيْفٍ غيرِ ضَعِيْفٍ أوْلَى بذلكَ، ولا يُنازِعُ في هذا مَنْ لهُ مُسْكَةٌ (¬6) مِنْ مَعرفةٍ، وكأنَّ الحاكِمَ أرادَ بكلامِهِ [ذَلِكَ] (¬7) إثباتَ العُلُوِّ للإسْنادِ بِقُرْبِهِ مِنْ إمامٍ، وإنْ لَمْ يكُنْ قَريباً إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، والإنكارَ عَلَى مَنْ يُراعي في ذَلِكَ مُجَرَّدَ قُرْبِ الإسنادِ إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وإنْ كانَ إسناداً
¬__________
(¬1) انظر: مغني اللبيب 1/ 122، ومنحة الجليل بتحقيق شرح ابن عقيل 1/ 166.
(¬2) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 61، وهذا من كلام الذهبي.
(¬3) وهو إبراهيم بن هدبة، أبو هدبة الفارسي ثم البصري، حدث ببغداد وغيرها بالأباطيل.
انظر: تاريخ بغداد 6/ 200، وميزان الاعتدال 1/ 71 (242).
(¬4) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 61، وهو من كلام الذهبي.
(¬5) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 62.
(¬6) يقال: رجل ذو مُسْكَةٍ، ومُسْكٍ، أي: رأي وعقل يرجع إليه، وفلان لا مسكة له، أي: لا عقل له، ويقال: ما بفلان مسكة، أي: ما به قوة ولا عقل، ويقال: فيه مسكة من
خير، أي: بقية، وليس لأمره مسكة، أي: أثر أو أصل يعول عليه.
انظر: لسان العرب مادة (مسك)، والمعجم الوسيط مادة (مسك).
(¬7) ما بين المعكوفتين لم يرد في (ف)، وأثبته من " معرفة أنواع علم الحديث ".