كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)
ضَعِيْفاً، ولهذا مَثَّلَ بحديثِ أبي هُدْبَةَ، ودِينارٍ (¬1)، [و] (¬2) الأشَجِّ (¬3) وأشْبَاهِهِمْ، والله أعلم)) (¬4).
وقالَ الأَنْدَرشيُّ (¬5) في اختصارِ كتابِ ابنِ الصَّلاحِ (¬6) في مقدمةِ كتابه
" العُمدةِ " في اختصارهِ لتهذيبِ الكمالِ والأطرافِ للمزيِّ: ((وما أحسنَ قولَ من قالَ: طلبُ العلوِّ من زينةِ الدنيا)).
هذا معَ ما انضمَّ إلى هذا بسببِ ملاحظتهِ من خللٍ كثيرٍ في الصنعةِ، وللالتفاتِ إلى هذا قالَ بعضهم:
إنَّ الروايةَ بالنّزولِ عنِ الثقاتِ الأعدَلِينا ... خيرٌ من العَالي عن الجُهَّالِ والمستضعفينَا
قولُهُ: (يشيرُ إلى ترجيحِ هذا القِسم عَلَى غيرِهِ) (¬7)، أي: غيره مما ساواهُ في العددِ، لا ما هو أنزلُ منهُ؛ لأنَّ ذلكَ تحصيلٌ للحاصلِ؛ إذ قد قُررَ في أصلِ المسألةِ رجحانُ العالي على النازلِ، ولا ما هو أعلى منهُ؛ لأنَّهُ خلافُ صريحِ القاعدةِ، فتعيَّنَ
¬__________
(¬1) وهو دينار أبو مِكْيَس الحبشي. قال ابن حبان: يروي عن أنس أشياء موضوعة، وقال ابن عدي: ضعيف ذاهب، وقال الذهبي: ذاك التالف المتهم.
انظر: المجروحين 1/ 295، وميزان الاعتدال 2/ 30.
(¬2) ما بين المعكوفتين لم يرد في (ف)، وأثبته من " معرفة أنواع علم الحديث ".
(¬3) وهو عثمان بن خطاب، أبو عمرو البلوي المغربي، أبو الدنيا الأشج، طير طرأ على أهل بغداد، وحدَّث بقلةِ حياءٍ بعد الثلاثمئة عن علي بن أبي طالب فافتضح بذلك وكذبه النقاد.
انظر: ميزان الاعتدال 3/ 33.
(¬4) معرفة أنواع علم الحديث: 364 - 365، وانظر: محاسن الاصطلاح: 215.
(¬5) وهو أحمد بن سعد بن عبد الله العسكري الأندرشي النحوي، نسخ بخطه " تهذيب الكمال "، ثم اختصره، كان ديناً منقبضاً عن الناس، شارك في الفضائل، توفي سنة (750 هـ).
انظر: الدرر الكامنة 1/ 135 (379)، وشذرات الذهب 6/ 166.
(¬6) انظر: كشف الظنون 2/ 1162.
(¬7) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 62.