كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)
الغريب والعزيز [والمشهور] (¬1)
قولُهُ: (الغَرِيْبُ وَالْعَزِيْزُ وَالمشْهُوْرُ) (¬2) لما ذكرَ الأنواعَ التي يفهمُ قبول الحديث أو ردّه، وذكرَ ما يتعلقُ بالقبولِ والردِ، وذكرَ أدبَ الشيخِ والطالبِ في طلبِ الحديثِ، وتقاضي ذلكَ الحث على طلبِ العلو، فذكرهُ كذا على بقايا من اصطلاحِ القومِ يدخلُ في الأنواعِ الماضيةِ، ولا يخص / 262 ب / نوعاً منها، فإنْ قيل: إنَّ هذا الوجه ممّا يُقال، ولكن الأليق: تقديم هذا النَّوع وأضرابه؛ لتكون الأنواع كلُّها مجتمعة؛ قيل: إنَّ ابنَ الصلاحِ أملى كتابه إملاءً، فكتبه في حالِ الإملاء جمع جمّ، فلم يقع مرتَّباً على ما في نفسه، وصارَ إذا ظهر له أنّ غير ما وقعَ له أحسن ترتيباً، يراعي ما كتب منَ النَّسخ، ويحفظ قلوبَ أصحابها، فلا يغيرها، وربّما غابَ بعضُها، فلو غير ترتيبَ غيرِهِ تخالفت النُّسخُ، فتركها على أولِ خاطر (¬3)، والشيخ تابع له، ثمّ لا يخفى وجهُ تقديمِ الغريبِ على العزيزِ، وهو المشهورُ للمترقي.
¬__________
(¬1) ما بين المعكوفتين لم يرد في (ف)، وأثبته من " شرح التبصرة والتذكرة ".
وانظر في العزيز والغريب والمشهور:
معرفة علوم الحديث: 92 و94، ومعرفة أنواع علم الحديث: 370 و374، وجامع الأصول 1/ 174، وإرشاد طلاب الحقائق 2/ 538 و545، والتقريب: 152 و153، والاقتراح: 271 و272، والموقظة: 43، ورسوم التحديث: 79 و80، واختصار علوم الحديث 2/ 455 و460 وبتحقيقي: 225 و229، والشذى الفياح 2/ 434 و446، والمقنع 2/ 427 و441، ومحاسن الاصطلاح: 220 و223، وتنقيح الأنظار: 251، ونزهة النظر: 27 و28، وفتح المغيث 3/ 28، وتدريب الراوي 2/ 173 و180، وشرح ألفية العراقي للسيوطي: 267، وفتح الباقي 2/ 150 - 155، وشرح شرح نخبة الفكر: 192 و197، واليواقيت والدرر 1/ 272 و280، وتوضيح الأفكار 2/ 401، وظفر الأماني: 39 و68، ولمحات في أصول الحديث: 283 و289.
(¬2) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 72.
(¬3) انظر: فتح المغيث 3/ 28.