كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)
النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ... )) (¬1) فذكرَهُ.
قولُهُ: (فقال: أنا لا أفسِّرُ حديثَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (¬2) معارضٌ لما تقدمَ منْ أنَّهُ صنَّف في ذلكَ إلا أنْ يحمل أمره على أنَّهُ يذكر الحديثَ في تصنيفِهِ، ثم يذكرُ اللفظةَ الغريبةَ فيهِ، وتقولُ العربُ إذا تكلمت بهذهِ اللفظةِ كان معناها عندَها كذا وكذا، أو نحو ذلكَ من العباراتِ.
قولُهُ: (لا سَمِينَ فَيُنتقى) (¬3) (¬4)، أي: ليس له نقيٌّ فيستخرج، يقالُ: نقوتُ العظم وانتقيته إذا استخرجتُ نقته ونقيته أيضاً.
قولُهُ: (لا تنقي) (¬5) (¬6)، أي: تسمنُ فيكونُ لها نقيٌّ مثل: أغدّ البعيرُ إذا صارَ ذا غدةٍ.
¬__________
(¬1) معرفة أنواع علم الحديث: 375 - 376.
(¬2) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 87.
(¬3) جزء من حديث طويل، أخرجه: البخاري 7/ 34 (5189)، ومسلم 7/ 139 (2448)، والترمذي في " الشمائل " (253) بتحقيقي من حديث عائشة - رضي الله عنها -، وفيها: ((لا سمين فينتقل))، أي: تنقله الناس إلى بيوتهم ليأكلوه، بل يتركوه رغبة عنه لرداءته. انظر: شرح النووي على صحيح مسلم عقب الحديث (2448).
(¬4) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 87.
(¬5) هو جزء من حديث البراء بن عازب مرفوعاً: ((لا يضحى بالعرجاء بين ضلعها، ولا بالعوراء بين عورها، ولا بالمريضة بين مرضها، ولا بالعجفاء التي لا تنقي)) أخرجه: مالك في " الموطأ " (298) برواية الليثي، والطيالسي (749)، وعلي بن الجعد (900)، وأحمد 4/ 284 و289 و300 و301، والدارمي (1955)، وأبو داود (2802)، وابن ماجه (3144)، والترمذي (1497)، والنسائي 7/ 214 و215، وابن الجارود (907).
قال الترمذي: ((حسن صحيح))، وقال ابن الأثير: ((النَّقْي: مُخُّ العظم، يقال: أنقت الأبل غيرها، أي: صار فيها نقي، ويقال: هذه ناقة منقية، وهذه لا تنقي)). جامع الأصول 3/ 334.
(¬6) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 88.