كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

قولُهُ: (تخليطٌ فاحشٌ) (¬1) قالَ ابن الصلاح: ((وأقوى ما يعتمدُ عليهِ في تفسيرِ غريبِ الحديثِ أنْ يظفُرَ بهِ مُفسراً في بعضِ رواياتِ الحديثِ - ثمَّ ذكرَ حديثَ ابن صيادٍ (¬2)، وقال: - فهذا خَفيَ مَعناهُ، وأعضلَ. وفَسَّرَهُ قومٌ بما لا يصحُّ.
[و] (¬3) في " معرفةِ علومِ الحديثِ " للحاكمِ أنَّه الدُّخُّ بمعنى: الزَّخِّ الذي هو الجماعُ (¬4)، وهذا تخليطٌ فاحشٌ يغيظُ العالمَ والمؤمنَ)) (¬5) - ثمَّ قال: والدُّخُّ / 274 أ / هو الدُّخانُ في لُغَةٍ (¬6)، إذْ في بعضِ رواياتِ الحديثِ ما نصهُ: ثمَّ قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنِّي قدْ خبأتُ لكَ خبيئاً، وخبأَ له: {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} (¬7). فقال ابن صيادٍ: هو (¬8) الدُّخُّ، فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ((اخسأ، فلنْ تعدو قدركَ)). وهذا ثابتٌ صحيحٌ خرَّجهُ الترمذيُّ (¬9) وغيرهُ (¬10)، فأدركَ ابنُ صيادٍ منْ ذلكَ
¬__________
(¬1) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 90.
(¬2) ويقال له: ((ابن صائد)) أيضاً. انظر: الإصابة 3/ 133.
والحديث أخرجه: البخاري 2/ 117 (1354) و (1355)، ومسلم 8/ 191 (2930) (95) من حديث ابن عمر.
(¬3) ما بين المعكوفتين لم يرد في (ف)، وأثبته من " معرفة أنوع علم الحديث ".
(¬4) هو في مخطوطة " معرفة علوم الحديث للحاكم " (الورقة: 82) من نسختنا الخطية الخاصة، وقد سقط من موضعه في المطبوعة: 91.
(¬5) انظر: تعقب الحافظ العراقي على الحاكم في " شرح التبصرة " 2/ 89 - 90.
(¬6) انظر: الصحاح مادة (دخخ).
(¬7) الدخان: 10.
(¬8) في (ف): ((وهو)) بزيادة الواو، ولا داعي لها.
(¬9) جامع الترمذي (2249)، وقال في (2235): ((حسن صحيح)).
(¬10) أخرجه: معمر في" جامعه " (20817)، وأحمد 2/ 148 و149، والبخاري 2/ 117 (1354) و4/ 85 (3055) و8/ 49 (6173) و157 (6618) وفي "الأدب المفرد"، له =

الصفحة 483