كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

صلاحُها كأنّه منَ السلبِ (¬1)، ومن مقلوبِه كذلك الوجزُ: السريعُ والخفيفُ من الكلامِ والأمرِ، وأوجزَ العطيةَ: عَجَّلَها، وأوجزَ في الأمرِ: اختصرَ، ومنْ مقلوبِهِ الزوجُ: امرأةُ الرجلِ، ويقال: زوجةٌ، والزوجُ البعلُ؛ لأنَّ كلاً منَ الزوجينِ مُيسِّرٌ على صاحبِهِ، والزوجُ: خلافُ الفردِ من ذلك، ومنَ العدلِ؛ لانقسامِهِ بمتساويينِ، والنمطُ يطرحُ على الهودجِ، ويقالُ للاثنين هما زوجانِ، وهما زوجٌ، والزوجُ: اللونُ من الثيابِ، والزوجُ الساجُ، والأزواجُ: القرناءُ، ويلزمُ منَ المقارنَةِ الخلطةُ (¬2)، ومنه: تزوجَهُ النومُ بمعنى: خالطهُ.
والزاجُ: ملحٌ معروفٌ، والزيج خَيطُ البَنَّاءِ مُعرَّبانِ. (¬3)
ومن يائيهِ: جزيتُهُ: كافأتُهُ، وجزيتُ عن كذا: أغنيتُ عنه، والجِزيَةُ: خراجُ الأرضِ وما يُؤخذُ منَ الذميِّ، وتجازيتُ ديني وبديني: تقاضيتُهُ، واجتزأ: طلبَ منه الجزاءَ، وجَزَى الشيءُ: كَفَى / 261أ / وعنه قضى، وأجزى عن كذا: قام مقامَهُ، ولم يكفِ (¬4).
ومنْ مهموزِهِ: الجزءُ: بعضُ الشيءِ؛ لأنَّ كلَّ جزءٍ منَ الجسمِ يرتفقُ بأخيهِ، وجزأتُ الإبلَ: اجتزأتُ بالرُطبِ عنِ اليابسِ، ومنه: قيل للوحشِ الجوازي؛ لأنَّها تجتزئ بالمرعى، وأجزأني الشيءُ: كفاني، وجزأ الشيءَ: شَدَّهُ فتيسرَ لما يُرادُ منه، والمِخْصَفَ جعلَ له جُزاءةً، أي: نصاباً، والخاتمَ في أصبعِهِ أدخله (¬5)، والمرعى التفَ نبتُهُ فصارَ سبباً لليسرِ، وجزأتِ الأمُ: ولدتِ الإناثَ، إمّا لما يُرجى من مهورهنَّ، وإمّا لأنَّها جزءُ رجلٍ؛ لأنَّ كلَّ ثنتينِ برجلٍ، أو لأنَّ الأنثى خُلقتْ من آدمَ
¬__________
(¬1) جاء في حاشية (أ): ((أي: سلب التيسير)).
(¬2) في (ب): ((الخلط)).
(¬3) انظر: لسان العرب مادة (زوج)، والقاموس المحيط مادة (زوج).
(¬4) انظر: لسان العرب مادة (جزي)، والقاموس المحيط مادة (جزي).
(¬5) من قوله: ((والمخصف جعل له جزاءه .... )) إلى هنا لم يرد في (ف).

الصفحة 89