كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)
فهي جزؤُهُ، وإمّا للسلبِ، وجازئكَ من رجلٍ: ناهيكَ مدحٌ بما فيه منْ أسبابِ اليسرِ (¬1).
ومن مقلوبِهِ: استأجزتُ عنِ الوِسادةِ (¬2) تحنيت عليها ولم تَتكئ (¬3).
ومن مقلوبِهِ: الجأزُ: غصصٌ يأخذُ في الصدرِ، وإنَّما يكونُ بالماءِ، وقد جَيِزَ، كَفَرِحَ، كأنَّهُ للسلبِ (¬4).
ومنْ مقلوبِهِ: زأجَ بينَهم، كمنعَ: حرَّش، كأنَّه للسلبِ أيضاً (¬5)، وكذا مقلوبُهُ أزجَ، كنَصرَ، وفرحَ عني: تثاقل حينَ استعنتهُ وتخلفَ، والأزجُ بيتٌ يُبنى طولاً كأنَّ صنعتهُ أيسرُ من صنعةِ المربعِ وغيرِهِ (¬6)، والله أعلم.
قولهُ: (أجزتُ فلاناً مسموعاتي) (¬7)، أي: جعلتُهُ جائزاً إليها، أو جعلتُها جائزةً - أي: مباحةً - له بمعنى: أنَّه يَرويها كما أرويها أنا.
قولهُ في قولهِ: (وإنَّما) (¬8): (من عالمٍ) (¬9) متعلّقٌ / 261ب / بـ ((تُستحسَنُ))، ((ومن أجازَهُ)) في موضعِ الحالِ، أي: والحالُ أنَّ المجازَ لهُ ((طالب علمٍ))، أي: من أهلِ العلمِ، فإنَّ الإنسانَ لا يزالُ طالباً للعلمِ، ولو كانَ أعلمَ الناسِ {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً} (¬10).
¬__________
(¬1) انظر: لسان العرب مادة (جزأ)، وتاج العروس مادة (جزأ).
(¬2) في (ب): ((الوساد)).
(¬3) انظر: لسان العرب مادة (أجز).
(¬4) انظر: لسان العرب مادة (جأز).
(¬5) انظر: لسان العرب مادة (زأج).
(¬6) انظر: لسان العرب مادة (أزج).
(¬7) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 437.
(¬8) التبصرة والتذكرة (495).
(¬9) التبصرة والتذكرة (495).
(¬10) طه: 114.
الصفحة 90