كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

قولهُ: (توسعٌ) (¬1)، أي: من (¬2) المجيزِ والمجازِ لهُ (¬3)؛ لينتفعَ كلٌّ منهما (¬4) في الإمامةِ في العلمِ، المحثوثِ عليها بقولهِ تعالى: {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً} (¬5) ((وترخيصٌ))، أي: منَ المجيزِ للمجازِ له.
ولم ينظم الشيخُ مسألةَ خلوِّ الكتابةِ عنِ النيَّةِ فنظمَها شيخُنا الحافظُ برهانُ الدينِ الحلبيُّ تلميذُ المصنفِ، فقالَ:
وحيثُ لا نيةَ قدْ جوَّزَها ... ابنُ الصلاحِ باحثاً أبرزَها
قولهُ: (الرابعُ: المناولةُ) (¬6) أصلُها (¬7) ما عَلَّقهُ البخاريُّ في كتابِ العلمِ بصيغةِ الجزمِ، فقالَ: ((واحتجَّ بعضُ أهلِ الحجازِ في المناولةِ بحديثِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - حيثُ كتبَ لأميرِ السَّريَّةِ كِتاباً، وقالَ: لا تقرأهُ حتى تبلغَ مكانَ كذا وكذا، فلما بلغَ ذلكَ المكانَ قرأهُ على النَّاسِ، وأخبرَهم بأمرِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -)) (¬8).
قالَ شيخُنا في المقدمةِ: ((رواهُ (¬9) ابنُ إسحاقَ في المغازي مُرسلاً، ووصلَهُ الطبرانيُّ (¬10) من طريقٍ أخرى منْ حديثِ جندبِ بنِ عبدِ اللهِ، وإسنادُهُ حسنٌ)) (¬11)،
¬__________
(¬1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 437.
(¬2) لم ترد في (ب).
(¬3) عبارة: ((والمجاز له)) لم ترد في (ب).
(¬4) عبارة: ((كل منهما)) لم ترد في (ب).
(¬5) الفرقان: 74.
(¬6) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 438.
(¬7) جاء في حاشية (أ): ((أي: دليلها)).
(¬8) صحيح البخاري 1/ 5 عقب (63).
(¬9) في (ب): ((ورواه)).
(¬10) المعجم الكبير (1670).
(¬11) هدي الساري: 21.

الصفحة 91