كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

ونقلَ عنْ "طبقات ابن سعدٍ": ((أخبرنا أنسُ بنُ عياضٍ / 264ب /، عن عبيد اللهِ (¬1) بنِ عمرَ، قالَ: رأيتُ ابنَ شهابٍ يُؤتَى بالكتابِ، فيقالُ له: يا أبا بكرٍ، هذا كتابُكَ، نرويهِ عنكَ؟ فيقولُ: نَعَمْ، ما قرأهُ، ولا قرئ عليه)) (¬2). انتهى.
قولهُ: (أنَّ ذلك لا يصحُّ) (¬3) بل كلامُهُ يَقتضي الصحةَ؛ فإنَّ تعاليلَهُ تدلُّ على الدورانِ معَ الوثوقِ والتحققِ، فحيثُ حصلَ صحّتِ الإجازةُ.
قولهُ في شرحِ قولهِ: (وإنْ خلت من إذنِ (¬4)) (¬5): (بالإذن (¬6) في الرواية) (¬7)، أي: فيلزمُ منْ صحّحَ الروايةَ بمجرد الإعلامِ، وهم طوائفُ منَ المحدّثينَ والأصوليينَ كما يأتي أنْ يُصَححوا هذه بطريقِ الأَولى؛ لأنَّ هذه أرجحُ بزيادةِ المناولةِ.
قولهُ (¬8) في قولهِ: (كيفَ يقولُ) (¬9): (نُووِلا) (¬10) منَ النوْلِ بمعنى العطاءِ، كما في حديثِ الخِضرِ: ((فحملوهما بغيرِ نولٍ)) (¬11)، وقالَ في
¬__________
(¬1) في جميع النسخ الخطية: ((عبد الله))، والمثبت من " طبقات ابن سعد ".
(¬2) الطبقات الكبرى 1/ 173.
(¬3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 442.
(¬4) عبارة: ((من إذن)) لم ترد في (ب).
(¬5) التبصرة والتذكرة (515).
(¬6) في نسخة (أ) تحت هذه الكلمة: ((أي: في الشرح)).
(¬7) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 444.
(¬8) جاء في حاشية (ف) عنواناً نصه: ((كيف يقول من روى بالمناولة والإجازة)) وقد خلت منهُ جميع النسخ.
(¬9) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 444.
(¬10) التبصرة والتذكرة (516).
(¬11) أخرجه: البخاري 1/ 41 (122)، ومسلم 7/ 103 (2380) (170) من حديث أُبي بن كعب - رضي الله عنه -.

الصفحة 98