4 - (بَابُ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّيْن هَلْ عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ)
326 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ (¬1) بْنُ عُقْبَةَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ (¬2) عَنْ مكاتَبٍ لَهُ قَاطَعَهُ (¬3) بِمَالٍ عَظِيمٍ؟ قَالَ (¬4) : قُلْتُ: هَلْ فِيهِ زَكَاةٌ؟ قَالَ الْقَاسِمُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ (¬5) لا يأخُذُ مِنْ مالٍ صَدَقَةً حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، قَالَ الْقَاسِمُ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَعْطَى الناسَ أَعْطِياتِهم (¬6) يَسْأَلُ (¬7) الرَّجُلَ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ مالٍ (¬8) قد وجبت فيه
¬__________
(¬1) هو أخو موسى بن عقبة المدني، ثقة، كذا في "التقريب".
(¬2) أي ابن أبي بكر الصدِّيق.
(¬3) قوله: قاطعه، قال أبو عمر: معنى مقاطعة المكاتب أخذ مال معجَّل منه دون ما كوتب عليه ليعجل عتقه (شرح الزرقاني 2/96) .
(¬4) أي السائل.
(¬5) قوله: كان لا يأخذ ... إلى آخره، أي والمقاطعة فائدة لا زكاة فيها حتى يمر عليها عند مستفيدها الحول.
(¬6) أي أرزاقهم وعطياتهم (أعطياتهم جمع عطايا جمع عطية، قاله الزرقاني. وقال الباجي: في اللغة اسم لما يعطيه الإنسان غيرَه على أيِّ وجه كان إلاَّ أنه في الشرع واقع على ما يُعطيه الإِمام من بيت المال على سبيل الأرزاق. أوجز المسالك 5/247) .
(¬7) وفي نسخة: سأل.
(¬8) بأن كان نصاباً مرَّ عليه الحول.