كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

مِنْ مَجُوسِ (¬1) الْبَحْرَيْنِ الْجِزْيَةَ، وَأَنَّ عُمَرَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ فَارِسٍ (¬2) ، وَأَخَذَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مِنَ الْبَرْبَرِ (¬3) .
332 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ (¬4) الجزيةَ عَلَى أَهْلِ (¬5) الوَرِق أَرْبَعِينَ (¬6) دِرْهَمًا، وَعَلَى أَهْلِ (¬7) الذَّهَبِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ (¬8) ، وَمَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقَ (¬9) الْمُسْلِمِينَ
¬__________
(¬1) قوله: من مجوس البحرين، بلفظ التثنية موضع بين البصرة وعَمَّان، وهو من بلاد نجد، ويُعرب إعراب المثنى، ويجوز جعل النون محل الإِعراب مع لزوم الياء مطلقاً، وهي لغة مشهورة، قاله الزرقاني.
(¬2) لقب قبيلة، ليس بأب ولا أم، وإنما هم أخلاط من تغلب، اصطلحوا على هذا الاسم، كما في "القاموس".
(¬3) كجعفر، قوم من أهل المغرب.
(¬4) أي عيّنها.
(¬5) كأهل العراق.
(¬6) في كل سنة. قوله: أربعين درهماً ... إلى آخره، إليه ذهب مالك فلا يُزاد عليه ولا يُنقص إلا من يضعف عن ذلك، فيُخَفّف عنه بقدر ما يراه الإِمام. وقال الشافعي: أقلّها دينار ولا حدّ لأكثره إلا إذا بذل الأغنياء ديناراً لم يجز قتالهم. وقال أبو حنيفة وأحمد: أقلّها على الفقراء والمعتملين اثنا عشر درهماً أو دينار، وعلى أواسط الناس أربعة وعشرون درهماً، أو ديناران، وعلى الأغنياء ثمانية وأربعون درهماً أو أربعة دينار، كذا في "شرح الزرقاني".
(¬7) كأهل مصر والشام.
(¬8) في كل سنة.
(¬9) قوله: أرزاق المسلمين، أي رفد أبناء السبيل وعَوْنهم، قال ابن عبد البر، وقال الباجي: أقوات من عندهم من أجناد المسلمين على قدر

الصفحة 146