كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

قَالَ مُحَمَّدٌ: أَمَّا الْخَيْلُ فَهِيَ عَلَى مَا وصفتُ (¬1) لَكَ، وَأَمَّا الْعَسَلُ فَفِيهِ العُشُر (¬2) إِذَا أصبتَ مِنْهُ الشيءَ الْكَبِيرَ (¬3) خمسةَ أَفْرَاقٍ (¬4) فَصَاعِدًا، وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ: فِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ الْعُشُرُ (¬5) ، وَقَدْ بَلَغَنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ جَعَلَ فِي الْعَسَلِ الْعُشُرَ.
337 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سُلْيَمَانَ بن
¬__________
أحمد حديث أنه صلّى الله عليه وسلّم أخذ منه العُشر، قال أبو عمر: هو حديث حسن يرويه عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
(¬1) من أنه ليس فيه صدقة خلافاً لأبي حنيفة.
(¬2) قوله: ففيه العشر، لما روى الترمذي عن ابن عمر مرفوعاً: في العسل العشر، في كل عشرة أزقّ زقّ. ورواه الطبراني بلفظ: في العسل العشر، في كل عشر قِرَب قِربة، وليس في ما دون ذلك شيء.
وروى العقيلي عن أبي هريرة مرفوعاً: في العسل العشر.
وروى أبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد والبيهقي والطبراني وغيرهم قصة فيها: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم أخذ العُشر. وفي أسانيد أكثر هذه الأخبار مقال، وسند بعضها حسن. وللبسط موضع آخر.
(¬3) في نسخة: الكثير،
(¬4) قال القاري: جمع فَرَق بالفتح، مكيال بالمدينة يسع ثلاثة آصع أو ستة عشر رطلاً.
(¬5) قوله: العشر، أي إذا كان في أرض عشرية أو جبلي، وقال الشافعي: لا شيء في العسل، وقال أبو يوسف: لا شيء في العسل الجبلي، كذا قال القاري.

الصفحة 154