كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

يَسَارٍ: أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ قَالُوا لأَبِي عُبَيْدَةَ (¬1) بنِ الْجَرَّاحِ (¬2) : خُذْ مِنْ خَيْلِنَا وَرَقِيقِنَا صَدَقَةً، فَأَبَى (¬3) ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: إِنْ أَحَبُّوا (¬4) فخُذْها مِنْهُمْ، واردُدْها عَلَيْهِمْ يَعْنِي عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَارْزُقْ رَقِيقَهُمْ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الْقَوْلُ فِي هَذَا الْقَوْلِ الأَوَّلِ (¬5) ، وَلَيْسَ فِي فَرَسِ الْمُسْلِمِ صَدَقَةٌ وَلا فِي عَبْدِهِ إِلا صَدَقَةَ الْفِطْرِ (¬6) .

9 - (بَابُ الرِّكَازِ (¬7))
338 - أَخْبَرَنَا مالك،
¬__________
(¬1) بضم العين، هو عامر بن عبد الله الفهري أمين هذه الأمة، أمَّره عمر على الشام.
(¬2) بالفتح وتشديد الرّاء (وفي الأصل والجيم، وهو تحريف) .
(¬3) فيه أنه كان مقرَّراً عندهم أن لا زكاة فيه.
(¬4) يريد أن هذا تطوع، ومن تطوع بشيء أُخذ منه.
(¬5) أي عدم وجوب الصدقة في الخيل، وفعل عمر لم يكن على وجه الإِلزام والإِيجاب.
(¬6) فإنه يجب على سيده لأجل عبده.
(¬7) قوله: الركاز (إن في مسائل المعدن والركاز أبحاث وسيعة الأذيال بُسطت في الأوجز 5/263، ولامع الدراري 5/104 وما بعدها. وإن الركاز يعمُّ المعدن والكنز عند الحنفية وهو مؤدَّى قول لمالك والشافعي، وأما عند غير الحنفية فالمشهور عنهم أن الركاز دفين الجاهلية، قال ابن قدامة: هذا قول الحسن والشعبي ومالك والشافعي وأبي ثور) ، بكسر الراء من الركز، وهو الإثبات في الأرض إما

الصفحة 155