فَإِنْ غُمَّ (¬1) عَلَيْكُمْ فاقْدُروا (¬2) لَهُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ الله.
¬__________
شعبان لأنه قد يكون ناقصاً، نص عليه الشرنبلالي في "مراقي الفلاح" وهذا معنى قول القُدُوري: ينبغي للناس أن يلتمسوا الهلال يوم التاسع والعشرين كما فسّره ابن الهمام في "فتح القدير "، وذلك لما روى عن البخاري عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشهر تسع وعشرون ليلةً فلا تصوموا حتى تَرَوْه، فإن غَمَّ عليكم فأكملوا العدة ثلاثين. قوله: غُمّ، بضم الغين المعجمة وتشديد الميم أي حال بينكم وبينه غيم. قوله: أكملوا العَدّة، أي عدة شعبان لأن الأصل في الشهر هو البقاء، وروى مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله وسلم: صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن أُغمي عليكم فأكملوا العدد. وروى الترمذي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تصوموا قبل رمضان، صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن حالت دونه غياية فأكملوا ثلاثين يوماً. قوله: غياية، بالتحتيتين، كل ما أظلّك من سحابة أو غيرها. وقد بسطتُ الكلام في رسالتي "القول المنثور في هلال خير الشهور".
(¬1) بضم الغين وتشديد الميم أي حال بينكم وبينه الهلال غيم.
(¬2) بضم الدال أي فقدِّروا له تمام العدد ثلاثين كما في رواية أخرى، أمر: فأكملوا العدة ثلاثين.
قوله: فاقدروا له، قال النووي: اختُلف في معناه، فقالت طائفة: معناه ضيِّقوا له، وقدِّروه تحت السحاب، وبهذا قال أحمد وغيره ممن يجوّز صوم ليلة