جِماع (¬1) غَيْرَ احْتِلامٍ (¬2) ، ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمِ. قَالَ (¬3) : ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أمِّ سَلَمَةَ فَسَأَلَهَا (¬4) عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ كَمَا قَالَتْ (¬5) عَائِشَةُ، فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَا مَرْوَانَ، فَذَكَرَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَا قَالَتَا، فَقَالَ (¬6) : أقسمتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ (¬7) لتركَبَنَّ دابَّتي (¬8) ، فَإِنَّهَا بِالْبَابِ (¬9) ، فلتذهبَنَّ إلى أبي هريرة، فإنه (¬10)
¬__________
(¬1) وفي رواية للنسائي: كان يصبح جُنُباً منِّي.
(¬2) قوله: احتلام، في دليل لمن يقول بجواز الاحتلام على الأنبياء، والأشهر امتناعه، قالوا: لأنه من تلاعب الشيطان وهم منزَّهون عنه، ويتأوَّلون هذا الحديث على أن المراد يصبح جُنُباً من جماع، ولا يجنب من احتلام لامتناعه منه ويكون قريباً من معنى قوله تعالى: {وَيقْتُلُون النَّبِيّيْنَ بِغَيْرِ حَقٍّ} ، كذا في "شرح صحيح مسلم" للنووي. وقال السيوطي: قصدت بذلك المبالغة في الردِّ، والمنفي على إطلاقه لا مفهوم له لأنه صلّى الله عليه وسلّم كان لا يحتلم، إذ الاحتلام من الشيطان، وهو معصوم منه.
(¬3) أبو بكر.
(¬4) عبد الرحمن.
(¬5) في رواية النسائي: فقالت أم سلمة: كان يصبح جنباً مني فيصوم ويأمرني بالصيام.
(¬6) أي مروان.
(¬7) كنية عبد الرحمن.
(¬8) أي الخاصة.
(¬9) أي واقفة بها.
(¬10) قوله: فإنه بأرضه بالعقيق، وفي رواية للبخاري: ثم قُدِّر لنا أن نجتمع