352 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ: أَنَّ عَائِشَةَ (¬1) ابْنَةَ طَلْحَةٍ (¬2) أخبَرَتْه أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها زوجِ النبي صلى الله عليه وسلم فَدَخَلَ عَلَيْهَا (¬3) زوجُها (¬4) هُنَالِكَ (¬5) وَهُوَ (¬6) عبدُ اللَّهِ (¬7) ابنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابنِ أَبِي بَكْرٍ (¬8) ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَدْنُوَ (¬9) إِلَى أَهْلِكَ تُقَبِّلُهَا (¬10) وَتُلاعِبُهَا؟ قَالَ: أُقَبِّلُهَا وَأَنَا صَائِمٌ؟! قالت (¬11) : نعم (¬12) .
¬__________
(¬1) القرشية، كانت فائقة الجمال، ثقة، روى لها الستة، كذا ذكره الزُّرقاني.
(¬2) أحد العشرة المبشرة.
(¬3) أي على عائشة الصدِّيقة.
(¬4) أي زوج ابنة طلحة.
(¬5) أي وكونها عَمَّتَه سبب ذلك.
(¬6) أي زوجها.
(¬7) تابعي، روى له الشيخان وغيرهما.
(¬8) الصدِّيق.
(¬9) أي تقرب.
(¬10) قوله: تقبَّلها، لعلها قصدت إفادته الحكم وإلا فمعلوم أنه لا يقبلها بحضور عمته أم المؤمنين، وقال أبو عبد الملك: تريد ما يمنعك إذا دخلتما، ويحتمل أنها شكت لعائشة قِلَّة حاجته إلى النساء، وسألتها أن تكلِّمه. فأفْتَتْه بذلك، إذ صح عندها ملْكَه لنفسه، قاله الزرقاني.
(¬11) هذا حديث موقوف، حكمه مرفوع.
(¬12) قوله: نعم، في هذا دلالة على أنها لا ترى تحريمها ولا أنها من