كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

19 - (بَابُ (¬1) لَيْلَةِ (¬2) الْقَدْرِ)
374 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر أن رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ قَالَ: تحرَّوْا (¬3) ليلةَ (¬4) الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الأواخر من رمضان.
¬__________
(¬1) قوله: باب ليلة القدر (ذكر شيخنا في الأوجز 5/178 سبعة أبحاث لطيفة في هذا الباب: منها اختلافُهم في وجه التسمية بليلة القدر، ومنها: اختصاص هذه الليلة بهذه الأمة عند الجمهور، ومنها: اختلافهم في سبب هذه العَطيّة الجليلة، ومنها: في تعيين هذه الليلة على أقوال كثيرة تبلغ إلى قريب من خمسين قولاً، ومختار أئمة الفقه والسلوك في تعيين هذه الليلة، ومنها: اختلافهم هل يحصل الثواب المترتَّب عليها لمن قامها ولم يظهر له شيء، وغيرها) ، اختلف العلماء فيها، فقيل: إنها رُفعت أصلاً ورأساً، قاله الحَجّاج الوالي الظالم والرافضة، وقيل: إنها دائرة في جميع السنة، وقيل: إنها ليلة النصف من شعبان، وقيل: مختصة برمضان ممكنة في جميع لياليه، ورجّحه السُّبْكي، وقيل أول ليلة منه، وقيل ليلة النصف، وقيل ست عشرة، وقيل سبعة عشرة، وقيل ليلة ثماني عشرة، وقيل: ليلة تسع عشرة، وقيل: مبهمة في العشر الأوسط، وقيل: مبهمة في العشر الأخير، وقيل: مبهمة في السبع الأواخر، وقيل: ليلة الحادي والعشرين، وقيل كذلك إن كان الشهر ناقصاً وإلا فليلة العشرين، وقيل: ليلة اثنتين وعشرين، وقيل: ليلة ثلاث وعشرين، وقيل ليلة سبع وعشرين وهو مذهب أحمد واختاره خلائق، وقيل ليلة ثمان وعشرين، وقيل: ليلة تسع وعشرين، وقيل: ليلة الثلاثين، وقيل: تنتقل في النصف الأخير، وقيل: تنتقل في العشر الأخير كلِّه، وقيل: إنها تنتقل في أوتار العشر الأخير، وقيل: تنتقل في السبع الأواخر، وقيل: في أشفاع العشر الأوسط، والعشر الأخير، وذهب بعض المتأخرين إلى أنها تكون دائماً ليلة الجمعة ولا أصل له، كذا في "التنوير" (1/300) .
(¬2) سُمِّيت بذلك لعظم قدرها لنزول القرآن فيها، ولوصفها بأنها خير من ألف شهر.
(¬3) أي اجتهدوا أو التمسوا.
(¬4) قال ابن عبد البَرّ: هكذا رواه مالك، ورواه شعبة عن عبد الله بن دينار بلفظ: تحروها ليلة سبع وعشرين.

الصفحة 223