كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

الْمَسْجِدِ (¬1) مَسْجِدِ ذِي الحُلَيفة.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا (¬2) نَأْخُذُ يُحْرِمُ الرَّجُلُ إِنْ شَاءَ فِي دُبُرِ صَلاتِهِ وَإِنْ شَاءَ حِينَ يَنْبَعِثُ بِهِ بَعِيرُهُ، وكلٌّ حَسَن (¬3) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ من فقهائنا.
¬__________
البيداء أهلَّ، وأدرك ذلك قوم لم يشهدوه، فنقل كل واحد ما سمع وإنما كان إهلاله في مُصَلاّه وأيم الله، ثم أهلَّ ثانياً وثالثاً، كذا في "فتح الباري".
(¬1) أي بعد فراغه من صلاته.
(¬2) أي بما ذكر من الحديثين.
(¬3) قوله: وكلٌّ حسن، والأحسن هو الأول عند أئمتنا الثلاثة كما حكاه الطحاوي خلافاً للمالكية والشافعية، فإن الأفضل عندهم أن يُهِلَّ إذا بعثت به راحلته أو توجَّه لطريقه ماشياً (وكذا جمع بين مذهبيهما الزرقاني 2/244. وفرَّق الباجي بينهما فقال: ذهب مالك وأكثر الفقهاء إلى أن المستحب أن يهلَّ الراكب إذا استوت به راحلته قائمة، وقال الشافعي: يُهل إذا أخذت ناقته في المشي، وقال أبو حنيفة: يُهل عقيب الصلاة شرح الباجي 1/208. وما حكوا من مذهب مالك يأبى عنه كلام الدردير إذ صرح بأولولية الإِحرام في أول المواقيت إلاَّ في ذي الحليفة ففي مسجدها، كذا في الأوجز 6/235) ، ذكره في "ضياء الساري".

الصفحة 240