كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

كَانَتْ تَتْرُكُ التَّلْبِيَةَ إِذَا رَاحَتْ إِلَى الْمَوْقِفِ (¬1) .
390 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ، أَنَّ أُمَّهُ (¬2) أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَنْزِلُ بِعَرَفَةَ بنَمِرة (¬3) ، ثُمَّ تحوّلتْ (¬4) فَنَزَلَتْ فِي الأَرَاكِ (¬5) ، فَكَانَتْ عَائِشَةُ تُهِلّ (¬6) مَا كَانَتْ فِي مَنْزِلِهَا (¬7) وَمَنْ كَانَ مَعَهَا فَإِذَا ركبتْ وتوجّهتْ إِلَى الْمَوْقِفِ (¬8) تركتْ الإِهلال (¬9) ، وَكَانَتْ تُقِيمُ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْحَجِّ (¬10) ، فَإِذَا كَانَ قَبْلَ هِلالِ الْمُحَرَّمِ خَرَجَتْ حَتَّى تَأْتِيَ الجُحْفة (¬11) ، فَتُقِيمَ بِهَا حَتَّى تَرَى الهلال (¬12) ،
¬__________
(¬1) بعرفة بعد الزوال.
(¬2) مرجانة مولاة عائشة مقبولة الرواية.
(¬3) قوله: بنمرة، أي بموضع يقال له نَمِرَة - بفتح النون وكسر الميم - وكان ذلك عملاً بالسنَّة حيث كان عليه السلام يضرب له خيمة بها، فينزل قبل زمان الوقوف فيها.
(¬4) لأجل دفع المزاحمة.
(¬5) موضع بعرفة قرب نمرة.
(¬6) أي تلبِّي بلا رفع صوت.
(¬7) الموضع الذي نزلت فيه.
(¬8) بعرفة.
(¬9) التلبية.
(¬10) أي بعد فراغها منه.
(¬11) خروجها إلى الجحفة لفضل الإِحرام من الميقات والإِحرام من التنعيم إنما هو رخصة، والميقات أفضل، قاله أبو عبد الملك.
(¬12) أي هلال المحرّم.

الصفحة 247