كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَدَخَلْنَا (¬1) عَلَيْهِ قبلَ يومِ التَّرْوِيَةِ (¬2) بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ (¬3) فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ثائرَ (¬4) الرَّأْسِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ (¬5) إِنِّي ضَفَّرتُ (¬6) رَأْسِي، وأحرمتُ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ، فَمَاذَا تَرَى (¬7) ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ كنتُ مَعَكَ حِينَ أحرمتَ لأمرتُكَ (¬8) أَنْ تُهِلَّ بِهِمَا جَمِيعًا، فَإِذَا قدمتَ (¬9) طُفْتَ بِالْبَيْتِ (¬10) وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وكنتَ عَلَى إِحْرَامِكَ، لا تحلَّ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى تحلَّ (¬11) مِنْهُمَا جَمِيعًا يَوْمَ النَّحْرِ، وتنحَرَ هَدْيك (¬12) . وقال
¬__________
بطرق كثيرة مضعَّفة ترتقي إلى الحسن غير أنَّا تركناه واقتصرنا على ما هو الحجة بنفسه بلا ضمّ. انتهى.
(¬1) أي نحن جماعة من التابعين.
(¬2) هو الثامن من ذي الحجة.
(¬3) أي ما يتعلَّق بمناسك الحج.
(¬4) أي متفرِّق شعر رأسه لفَقْد دهنه وعدم مشطه.
(¬5) هو كنية ابن عمر.
(¬6) روي بالتشديد والتخفيف أي جعلته ضفائر، كل ضفيرة على حدة.
(¬7) أي من الحكم.
(¬8) لأن القِران أفضل من التمتع وكذا من الإفراد.
(¬9) أي مكة بعد فرض إحرامك بهما.
(¬10) أي للعمرة.
(¬11) بعد أن ترمي الجمرة.
(¬12) أي للقران.

الصفحة 257