كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

لَهُ (¬1) ابْنُ عُمَرَ: خُذْ مَا تَطَايَرَ (¬2) مِنْ شَعْرِكَ، واهْدِ (¬3) ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ (¬4) فِي الْبَيْتِ وَمَا هَدْيَه (¬5) يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: هَدْيُه (¬6) ثَلاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ (¬7) هَدْيُهُ، قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ ابْنُ عُمَرَ، حَتَّى إِذَا أَرَدْنَا الْخُرُوجَ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ لَمْ أَجِدْ (¬8) إِلا شَاةً لَكَانَ أُرى أَنْ أَذْبَحَهَا أحبَّ (¬9) إليَّ من أن أصوم (¬10) .
¬__________
(¬1) وليحيى: فقال اليماني: قد كان ذلك، فقال ابن عمر: خذ ما تطاير من رأسك واهدِ.
(¬2) أي ما تفرَّق.
(¬3) أي اذبح يوم النحر التمتع.
(¬4) أي من أهل العراق، كما ليحيى.
(¬5) أي الواجب عليه.
(¬6) أي ما يُطلق عليه الهدي من بعير أو بقرة أو شاة.
(¬7) أي في جوابها.
(¬8) أجمل الهدي أولاً رجاء أنه يأخذ بالأفضل، فلما اضطرَّ إلى الكلام صرح.
(¬9) قوله: أحب ... إلى آخره، هذا لا يخالف قوله: {فما استيسر من الهدي} بَدَنة أو بقرة إما لأنه رجع عنه أو لأنه قُيِّد بعدم الوجود، فمن وجد البقرة أو البدنة فهو أفضل، قال أبو عمر: وهذا أصح من رواية من روى عن ابن عمر: الصيام أحب إليَّ من الشاة، لأنه معروف من مذهب ابن عمر تفضيل إراقه الدماء في الحج على سائر الأعمال.
(¬10) أي بدله ثلاثة أيام في الحج وسبعة بعد الرجوع.

الصفحة 258