أَوْ نعلَها (¬1) فِي دَمِهَا وخلِّ (¬2) بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهَا يَأْكُلُونَهَا.
405 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: كنتُ أَرى ابنَ عمرَ (¬3) بن الخطاب يُهدي (¬4) في الحج بَدَنَتَيْن بَدَنَتَيْن (¬5) ، وفي العمرة بَدَنَة بَدنة، قَالَ: رأيتُه فِي الْعُمْرَةِ يَنْحَرُ بَدَنتَه وهي قائمةٌ في حرف (¬6) دار (¬7)
¬__________
(أي بالفارسية) .
(¬1) قال مالك مرة: أمره بذلك ليعلم أنه هدي فلا يُستباح إلاَّ على الوجه الذي ينبغي.
(¬2) قوله: وخلِّ بين الناس ... إلى آخره، قال عياض: فما عَطِب من هدي التطوع لا يأكل منه صاحبه ولا سائقه ولا رفقته لنصِّ الحديث، وبه قال مالك والجمهور (واختلفوا فيما يجب على من أكل منه فقال مالك: إنْ أكل منه وجب عليه بدله، وقال الشافعي وأبو حنيفة والثوري وأحمد: عليه قيمة ما أكل. الكوكب الدري 2/134. وبسط شيخنا في هذه المسألة مذاهب الأئمة الأربعة في الأوجز 7/212) ، وقالوا: لا بدل عليه لأنه موضع بيان، ولم يبيِّن صلّى الله عليه وسلّم، بخلاف الهَدْي الواجب إذا عطب قبل مَحِلِّه، فيأكل منه صاحبه والأغنياء لأن صاحبه يضمنه لتعلُّقه بذمَّته، قاله الزرقاني.
(¬3) هو عبد الله.
(¬4) من الإِهداء أي يُرسل في حال إحرامه بالحج.
(¬5) بالتكرار لإِفادة عموم التثنية.
(¬6) بالفتح بمعنى الطَّرَف.
(¬7) قوله: دار خالد بن أسيد، قال هشام بن الكلبي: أسلم عام الفتح،