كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

أُرْجُوان (¬1) ثُمَّ أُتِيَ بِلَحْمِ صَيْدٍ، فَقَالَ: كُلُوا، قالوا: ألا تأكل؟ قال: لستُ كهيأتكم، إِنَّمَا صِيد مِنْ أَجْلِي (¬2) .
417 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَا فَوْقَ الذَّقن (¬3) مِنَ الرَّأْسِ فَلا يُخَمِّرُهُ (¬4) الْمُحْرِمُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ نَأْخُذُ، وَهُوَ قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا رحمهم اللَّهُ تَعَالَى.

15 - (بَابُ المُحرم يَغْسِلُ رَأْسَهُ، أَيَغْتَسِلُ؟ (¬5))
418 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لا يَغْسِلُ (¬6) رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ إِلا من الاحتلام (¬7) .
¬__________
(¬1) بضم الهمزة والجيم: صوف أحمر أي فيه خطوط حمر.
(¬2) فالمدار على النيّة.
(¬3) هو مجتمع لَحْيَيْ الإِنسان.
(¬4) أي فلا يغطّيه فإن الوجه في حكم الرأس.
(¬5) أي بجميع بدنه من غير قصد إزالة وسخه.
(¬6) فكان يعمل بالأفضل.
(¬7) قوله: إلا من الاحتلام، ولا ينافيه ما سبق من غسله لدخول مكة وعشية عرفة، فلعله كان يغسل جسده دون رأسه. قال الشافعي: نحن ومالك لا نَرَى بَأْسًا أَنْ يَغْسِلَ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ من غير احتلام، ورُوي أنه عليه السلام اغتسل وهو محرم. ثم أطال الكلام إلى أن قال: وقد يذهب على ابن عمر وغيره السنن، ولو علمها ما خالفها. كذا ذكره البيهقي في "المعرفة" كذا في "المحلّى".

الصفحة 295