كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

قُرُونِ (¬1) رَأْسِهَا، قَالَتْ (¬2) : فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ ذَبَحَتْ (¬3) شَاةً.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ لِلْمُعْتَمِرِ وَالْمُعْتَمِرَةِ، يَنْبَغِي أَنْ يقصِّر مِنْ شَعْرِهِ إِذَا طَافَ (¬4) وَسَعَى (¬5) ، فَإِذَا كَانَ يومُ النَّحْرِ ذَبَح (¬6) مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى.
457 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيًّا (¬7) كَانَ يَقُولُ: مَا اسْتَيْسَرَ (¬8) من الهدي شاة.
¬__________
(¬1) قوله: من قرون، جمع قرن أي من ضفائر رأسها، قاله الزرقاني. وقال القاري: أي فقطعت من رؤوس شعر رأسها قدر أنملة من جميعها.
(¬2) أي رقية.
(¬3) قوله: ذبحت شاة، أي ذبحت عَمْرة يوم العاشر من ذي الحجة بمنى شاة لتمتُّعها لكونها اعتمرت في أشهر الحج، ثم حَلّت من إحرامها بتقصير الشعر، ثم أحرمت بالحج وحجت.
(¬4) بالبيت.
(¬5) بين الصفا والمروة.
(¬6) بعد الرمي قبل الحلق.
(¬7) ابن أبي طالب.
(¬8) قوله: ما استيسر، أي المراد من قوله تعالى: {فمن تمتّع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي} (سورة البقرة: الآية 196) شاة وهو أدناه. وهذا هو قول الجمهور من الصحابة والتابعين، رواه الطبراني وأبو حاتم عنهم بأسانيد صحيحة، وروَوْا بأسانيد قوية عن عائشة وابن عمر أنهما كانا لا يريان {ما استيسر من الهَدْي} إلا من الإبل والبقر،

الصفحة 349