كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

458 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ بَعِيرٌ (¬1) أَوْ بَقَرَةٌ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ عليٍّ نَأْخُذُ، مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ شَاةٌ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ (¬2) وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.

31 - (بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ)
459 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ: أنَّ ابنَ عُمَرَ اعْتَمَرَ، ثُمَّ أَقْبَلَ (¬3) حَتَّى إِذَا كَانَ بقُديد (¬4) جَاءَهُ خَبَرٌ (¬5) مِنَ الْمَدِينَةِ، فرجع فدخل مكّة بغير (¬6) إحرام.
¬__________
ووافقهما القاسم وطائفة، وقد أخرج الطبري بإسناد صحيح إلى عبد الله بن عبيد بن عمير قال: قال ابن عباس: الهدي شاة، فقيل له في ذلك؟ أي إنه لا يقع اسم شاة على الهدي، فقال: أنا أقرأ عليكم من كتاب الله ماتقوون به؟ ما في الظبي؟ قالوا: شاة. قال: فإن الله يقول: {هدياً بالغ الكعبة} كذا في "ضياء الساري" (وانظر فتح الباري 3/535، وأوجز المسالك 7/248) .
(¬1) قوله: بعير أو بقرة، محمول على الاستحباب فإنه قد مرّ عنه أنه قال لو لم أجد إلا أن أذبح شاة لكان أحب إلى من أن أصوم.
(¬2) وبه قال الأئمة الثلاثة الباقية.
(¬3) أي من مكة يريد المدينة.
(¬4) مصغّراً: موضع بين مكّة والمدينة قرب مكة.
(¬5) أي خبر مانعٌ من توجّهه إلى المدينة، وهو خبر وقوع الفتنة في المدينة كما صُرِّح به في رواية عبد الرزاق.
(¬6) قوله: بغير إحرام، قال الزرقاني: احتج به ابن شهاب والحسن البصري

الصفحة 350