كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

وَتَشْهَدَ (¬1) الْمَنَاسِكَ كلَّها مَعَ النَّاسِ غَيْرَ أَنَّهَا لا تَطُوفُ (¬2) بِالْبَيْتِ وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلا تَقْرَبُ (¬3) الْمَسْجِدَ وَلا تحِل (¬4) حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
464 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أنها قالت: قدمتُ (¬5) مكّةَ و (¬6) أنا حَائِضٌ وَلَمْ أَطُفْ (¬7) بِالْبَيْتِ وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فشكوتُ ذَلِكَ (¬8) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: افْعَلِي (¬9) مَا يفعلُ الحاجُّ (¬10) غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطّهَري.
¬__________
(¬1) وقوله: وتشهد المناسك، أي مناسك الحجّ كلها من الوقوف بعرفة وبمزدلفة ورمي الجمار وغيرها لأنها ليست في المسجد ولا شرط لها الطهارة.
(¬2) أي طواف الإِفاضة.
(¬3) قوله: ولا تقرب المسجد، مبالغة في النهي والغرض نفي الدخول ولو لغير طواف.
(¬4) قوله: ولا تحل، أي لا تخرج من الإِحرام حتى تطوف طواف العمرة أو طواف الإِفاضة وتسعى بعده.
(¬5) أي في حجة الوداع.
(¬6) الواو الحالية.
(¬7) لكون الطواف محرَّماً في الحيض وكون السعي موقوفاً عليه.
(¬8) أي ما وقع لي.
(¬9) قوله: افعلي، أي ارفضي عمرتك وأحرمي بالحج وافعلي جميع أفعاله.
(¬10) أي من مناسكه.

الصفحة 356