كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

بالبَيْداء (¬1) ، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مُرْها فَلْتَغْتَسِلْ (¬2) ثُمَّ لِتُهِلَّ (¬3) .
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ فِي النُّفساء وَالْحَائِضِ جَمِيعًا. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.

36 - (بَابُ الْمُسْتَحَاضَةِ (¬4) فِي الحجِّ)
470 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْر الْمَكِّيُّ، أَنَّ أَبَا مَاعِزٍ (¬5) عَبْدَ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْتَفْتِيهِ (¬6) فَقَالَتْ: إِنِّي أقبلتُ (¬7) أُرِيدُ أَنْ أَطُوفَ الْبَيْتَ حَتَّى إِذَا كنتُ عِنْدَ باب المسجد (¬8) أهرقت (¬9) ،
¬__________
ابن خَديج في صَفَر سنة ثمان وثلاثين، كذا في "تحفة المحبِّين بمناقب الخلفاء الراشدين".
(¬1) قال القاري: هو مقدمة الصحراء بذي الحليفة.
(¬2) قوله: فلتغتسل، أي غُسْل الإِحرام للنظافة لا للطهارة.
(¬3) أي لتحرم.
(¬4) أي ماذا حكمها؟.
(¬5) هو من أعيان التابعين.
(¬6) أي تطلب الحكم في شأنها.
(¬7) قوله: أقبلتُ، أي توجهت وأردت الطواف بالبيت.
(¬8) أي المسجد الحرام.
(¬9) قوله: أهرقت، أي سال الدم مني، وهو معروف أو مجهول، يُقال أراق

الصفحة 367