ورسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي (¬1) إلى جانب البيت، ويقرأ بالطور (¬2) وكتابٍ مَسْطُورٍ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا بَأْسَ لِلْمَرِيضِ وَذِي الْعِلَّةِ (¬3) أَنْ يطوفَ بِالْبَيْتِ مَحْمُولا (¬4) وَلا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ (¬5) . وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حنيفة رحمه الله تعالى والعامة من فقهائنا.
476 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بكر، عن
¬__________
المشي كما في رواية أبي داود أو ليشرف فيراه الناس ويسألونه كما ورد عن جابر عند مسلم ويحتمل أن يكون كلٌّ منهما باعثاً له، ودلَّ هذا كلُّه على جواز الطواف راكباً بعذر، فإن كان بغير عذر جاز بلا كراهة، لكنه خلاف الأَوْلى أو بكراهة قولان للشافعية، وعند أبي حنيفة ومالك المشي (4/620. ومذهب الشافعي وأحمد: أنه مستحب، وجزم جماعة من الشافعية بكراهة الطواف راكباً من غير عذر كما ذكره العيني) واجب، فإن تركه بغير عذر فعليه ذم، وفيه أيضاً جواز إدخال الدابّة في المسجد إذا أمن التلويث، واستنبط منه طائفة طهارة بول مأكول اللحم وبعره، وتحقيقه في موضع آخر، كذا في "عمدة القاري" وغيره.
(¬1) أي صلاة الصبح بالجماعة.
(¬2) أي بسورة الطور.
(¬3) قوله: وذي العِلّة، بكسر أوله وتشديد ثانيه أي ذي المرض، والعطف تفسيري. وفسّر القاري المريض بضعيف البدن، وذا العلة بالأعرج والزَّمِن ومَنْ به وجع الرِّجْل ونحوه.
(¬4) أي على إنسان أو دابّة.
(¬5) أي لا يجب عليه دم لأن الضرورات تبيح المحظورات.